ولا تتوهمن أنى أردت إعناتك بإعتابى ، ولا أرزأ عليك بكتابي ، فان وصلت فمشكور ، وان قطعت فمعذور ، والسلام .
قال أبو بكر : حدّثنى عون بن محمد الكندي ، قال حدّثنى أبو دعامة عن عيّاش مولى أبى الوفاء كاتب الديوان ، قال : اختلت حال يوسف بن القاسم فأخطب إلى أبى الوفاء ابنته حمّادة فزوجها منه ، وكتب إلى يعقوب بن داود :
قال عياش فقرأت رقعة له إلى يعقوب بن داود :
يا أيها المرجوّ للدّهر
يا واحد البادين والحضر
إني فزعت إليك من زمن
ما زال يزري بالفتي الحر
ما أتلفت مالي مشعشعة
في كأسها كتوقّد الجمر
كلَّا ولا زير ومسمعة
تزهو ببهجتها على البدر
لكنني أتلفته طلبا
للمكرمات وصالح الذكر
أتلفته وأفدت مكرمة
موقوفة للحمد والشكر
فوصله بصلة نفيسة .
حدّثنا الحسن بن علي الرازي قال : حدّثنا أحمد بن أبي فنن ، قال : أمر يعقوب بن داود للشعراء بمال ، ووقع إلى يوسف بن القاسم بدفعه إليهم - وهو يخلف أباه - فعجله لهم ، وكانوا يصارفون فيه فلم يصارفهم ، فركب يعقوب يوما ويوسف بن القاسم يسايره ، فاعترضه الشعراء شاكرين له ، وفيهم ابن ؟ ؟ ؟ ( 1 ) والمستهلّ بن الكميت ، وغيرهم فأنشده المستهل :
يا سالكا قصد الطريق الواضح
لا تخلط الجدّ بقول المازح
ولا ترى تنفذ بالصحاصح
والمرويات القفر والأباطح
هامش
( 1 ) كذا رسم بدون إعجام