تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
سلم على أمير المؤمنين فسلمت فقال : ادن فدنوت ، فأمرني بالجلوس ثم طرح إلي قرطاسا من ربع وقال : أخرج دواتك فكأني بك قد قلت : أنا بالأمس في ديوان بنى أمية ثم مع عبد اللَّه بن علي ، وإنما كنت في ديوان المسلمين . وأما كونك مع عبد اللَّه بن علي فذاك عمى . ثم قال اكتب وقارب بين الخط وفرّج بين السطور ، وأقبل يملي علىّ ، فلما فرغت من الكتاب خزمته فقال : كل العنوان إلى يا أبا يوسف قد صحت عندي براءتك بان لم تختف ، وبادرت من سلطاننا إلى عملك ، ولو كان منك غير ذلك لدخلت خلفك جحرة النمل حتى أخرجك كم رزقك ؟ قلت عشرة دراهم كل يوم قال قد زادك أمير المؤمنين خمسة قم راشدا وروى معاوية بن صالح القيسىّ قال : كان يوسف بن القاسم في أيام أبى عبيد اللَّه وزير المهدى كالمتقي لناحيته ، وكان محمد بن زياد بن عبيد اللَّه الحارثي له صديقا فتولى محمد بن زياد شيا ، وحضر مجلس أبى عبيد اللَّه ، فبلغ يوسف بن القاسم أن ذاكرا ذكره هناك بحضرة محمد بن زياد ، فلم يرد عليه وكتب إليه :
أبا أخي دون كلّ ذي ثقة يا باسق الفرع في ذرى يمن مالي إذا حرّكتك نائبة يرمضنى مرّها وتمرضني أو تنجلى عنك لا أرى غبنا ذاك ولا الثّقل منه يكربنى وكنت أيضا خرقا تقابلني بمثل فعلي تجرى على سنن حتى إذا نلت دولة صرفت وجهك صرف الحقود ذي الإحن مستمعا فيّ قول ذي ابن يصلق بي عينه ويثلبنى يطلق ما قال غير ممتعض كأن شتمى من واجب السنن من غير حق أضعت واجبه من حسن قول ومنظر حسن أحصرا منك أم عيبت به كيف ، وأنت الخطيب ذو اللَّسن
الأوراق — صفحة 151 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن