وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَدِيٌّ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ .
قُلْتُ : قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ .
174 - عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَامِلِيُّ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّقَاعِ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
مَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ ، وَهَاجَى جَرِيرًا ، وَكَانَ أَبْرَصَ ، وَفِيهِ يَقُولُ الرَّاعِي :
لَوْ كُنْتَ مِنْ أحدٍ يُهْجَى هجوتكم . . . يا ابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفَ لَكُمْ نَسَبًا . . . وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بيضة البلد
قال محمد بن سلاّم : حدثنا أَبُو الْغَرَّافِ قَالَ : دَخَلَ جَرِيرٌ عَلَى الْوَلِيدِ وَعِنْدَهُ ابْنُ الرِّقَاعِ ، فَقَالَ لِجَرِيرٍ : أَتَعْرِفُ هَذَا : قَالَ : لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : هَذَا رَجُلُ مِنْ عَامِلَةَ ، قَالَ : الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : { عاملةٌ ناصبةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ :
يَقْصُرُ بَاعُ الْعَامِلِيِّ عَنِ العلى . . . وَلَكِنَّ أَيْرَ الْعَامِلِيَّ طَوِيلُ
فَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
أَأُمُّكَ يَا ذَا خَبَّرَتْكَ بِطُولِهِ . . . أَمْ أَنْتَ امرؤٌ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُولُ ؟
فَقَالَ : لا ، بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُولُ ، فَوَثَبَ ابْنُ الرِّقَاعِ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ ، وَقَالَ أَجِرْنِي مِنْهُ ، فَقَالَ الْوَلِيدُ : لَئِنْ سَمَّيْتَهُ لَأُسْرِجَنَّكَ وَلأَلْجُمَنَّكَ وَلَيَرْكَبَنَّكَ فَتُعَيِّرُكُ الشُّعَرَاءُ بِذَلِكَ . 175 - عَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَمَّارِ الْعَبَّادِيُّ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
جَاهِلِيٌّ نَصْرَانِيٌّ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ ، ذَكَرْتُهُ هُنَا تَمْيِيزًا لَهُ مِنَ ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ ، وَأَظُنُّهُ مَاتَ قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : هُمْ أَرْبَعَةُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩