فُحُولٍ : طُرْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ الأَبْرَصِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحِمَارِ .
وَأَمَّا أَبُو الْفَرَجِ صَاحِبُ الْأَغَانِي ، فَقَالَ : ابْنُ الْخُمَارِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ .
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ خَالِد بْنِ صَفْوَانَ قَالَ : أَوْفَدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي وَفْدِ الْعِرَاقِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عبد الملك فقال : هات يا ابن صَفْوَانَ ، قُلْتُ : إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا فِي عامٍ مِثْلَ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ ، فَنَظَرَ وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ لِمَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : لِلْمَلِكِ ، قَالَ : فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ ؟ قَالَ : وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أمرٍ أفتأذن لي بالجواب ؟ قال : نَعَمْ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، أشيءٌ لَمْ تَزَلْ فِيهِ ، أَمْ شيءٌ صَارَ إِلَيْكَ مِيرَاثًا ، وَهُوَ زائلٌ عَنْكَ إِلَى غَيْرِكَ ، كَمَا صَارَ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : كَذَا هُوَ ، قَالَ : فَتَعَجَّبَ بشيءٍ يَسِيرٍ لا تَكُونُ فِيهِ إِلا قَلِيلا وَتُنْقَلُ عَنْهُ طَوِيلا ، فَيَكُونُ عَلَيْكَ حِسَابًا ! قَالَ : وَيْحُكَ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ ، وَأَيْنَ الْمَطْلَبُ ؟ وَأَخَذَتْهُ قَشْعَرِيرَةٌ ، قال : إمّا أن تقيم في ملكلك فَتَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى مَا سَاءَكَ وسرّك ، وإمّا أن تنخلع من ملكلك وَتَضَعَ تَاجَكَ وَتُلْقِي عَلَيْكَ أَطْمَارَكَ وَتَعْبُدَ رَبَّكَ ، قَالَ : إِنِّي مفكّرٌ اللَّيْلَةَ وَأُوَافِيكَ السَّحَرَ ، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ قَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي اخْتَرْتُ هَذَا الْجَبَلَ وَفَلَوَاتِ الأَرْضِ ، وَقَدْ لَبِسْتُ عَلَيَّ أَمْسَاحِي فَإِنْ كُنْتَ لِي رَفِيقًا لا تُخَالِفْ ، فَلَزِمَا وَاللَّهِ الْجَبَلَ حَتَّى مَاتَا .
وَفِيهِ يَقُولُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 100
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠