وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَهُشَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ شُعْبَةُ ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجَاهِرُ فِي أَمْرِهِ وَيَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ . وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ تَغَيَّرَ أَيَّامَ إِبْرَاهِيمَ إِلا ابْنَ عَوْنٍ . وَحَدَّثَنِي مَيْسُورُ بْنُ بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْوَارِثِ يَقُولُ : فَأَتَيْنَا شُعْبَةَ فَقُلْنَا : كَيْفَ ترى ؟ قال : أرى أَنْ تَخْرُجُوا وَتُعِينُوهُ ، فَأَتَيْنَا هِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يُجِبْنَا بِشَيْءٍ ، فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَقَالَ : مَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدْخُلَ رَجُلٌ مَنْزِلَهُ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ داخل قاتله .
وقال عمر بن شبة : حدثنا خلاد بن يزيد الْبَاهِلِيُّ ، سَمِعَ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ : بَاخَمْرَا بَدْرٌ الصُّغْرَى . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ : هِيَ وَقْعَةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَهِيَ بِإِزَاءِ هَزَابَانَ دَاخِلَ الصَّحْرَاءِ .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ ، هَرَبَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بَحْرًا وَبَرًّا ، وَاسْتَخْفَى النَّاسُ ، وَقُتِلَ مَعَهُ بَشِيرٌ الرَّحَّالُ الأَمِيرُ ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ : خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلْقٌ ، وَجَمِيعُ أَهْلِ وَاسِطٍ ، وَابْنَا هُشَيْمٍ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَغَيْرُهُمْ .
- سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدَنِيِّ . وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ بِخُلْفٍ . وَسِنَانٌ الرُّهَاوِيُّ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ الْمَدَنِيُّ . وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ . وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَلَى الصَّحِيحِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 800
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٠