تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
نِسْبَةِ ذَلِكَ ، حَتَّى فَضَّلَ عَلَى الْمُسَيِّبِ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الْبُخْلِ وَالْحِرْصِ مِنْ مَلِكِ الدُّنْيَا فِي زَمَانِهِ . وَفِيهَا عُزِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الرَّبِيعِ ، وَوَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بن مسلم : فيها غزوت قبرص مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ سُفْيَانَ الْخَثْعَمِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . - سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . فِيهَا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ الْحِمْصِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قَاضِي حِمْصٍ ، وَالصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامٍ الْكُوفِيُّ ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ فِي قَوْلٍ ، وَعَمُّ الْمَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مَهْرَانَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ بِخُلْفٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الأَزْدِيُّ ، وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ بِالْبَصْرَةِ ، وَأَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ فِي قَوْلٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ أَخُو جَرِيرٍ . وَفِيهَا بَدَّعَتِ التُّرْكُ بِنَاحِيَةِ أَرْمِينِيَّةِ ، وَقَتَلُوا أُمَمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَدَخَلُوا تَفْلِيسَ ، وَكَانَ حرب بن عبد الله الريوندي الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْحَرْبِيَّةُ مِنْ بَغْدَادَ ، مُقِيمًا بِالْمَوْصِلِ فِي أَلْفَيْنِ ، لِمَكَانِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ بِالْجَزِيرَةِ ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ قَدْ وَجَّهَ إِلَى الْمَوْصِلِ جِبْرِيلَ بْنَ يَحْيَى فِي عَسْكَرٍ ، فَانْضَمُّوا كُلُّهُمْ وَقَصَدُوا التُّرْكَ فَالْتَقَوْا ، فَانْهَزَمَ جِبْرِيلُ ، وَقُتِلَ حَرْبٌ . وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الْمَنْصُورَ حَجَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ . وَعَزَلَ عَنِ الْكُوفَةِ عِيسَى بْنَ مُوسَى ، وَطَلَبَهُ إِلَى بَغْدَادَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ سِرًّا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عِيسَى ، إِنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يُزِيلَ النِّعْمَةَ عَنِّي وَعَنْكَ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ عَهْدِي بَعْدَ الْمَهْدِيِّ ، وَالْخِلافَةُ صَائِرَةٌ إِلَيْكَ ، فَخُذْهُ