وروى سلام بن أَبِي مطيع قال : إني لأحسب ابن سيرين سكت حسبة ، وأن الْحَسَن تكلم حسبة .
وعن يونس ، أنه قال لابنه : لأن تلقي الله بالزنا والسرقة أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو بن عُبَيْد .
وقال أسماء بن عُبَيْد : سمعت يونس بن عُبَيْد يقول : ليس شيء أعزً من دِرُهم طيب ورجل يعمل على سُنَّةٍ .
وبلغنا أن رجلا شكا الحاجة إلى يونس فقال له : يا هذا ، يَسُرُّك ببصرك هذا مائة ألف ؟ قال : لا ، قال : فبلسانك الَّذِي تنطق به ؟ قال : لا ، قال : فبعقلك مائة ألف ؟ وهو يقول : لا ، فذكَّره نِعَمَ الله عليه ، وقال : أرى لك مئين ألوفًا وأنت تشكو الحاجة .
قال حماد بن زيد : مرض يونس مرة فقال أيوب : ما فِي العيش بعدك من خير .
قلت : مناقب يونس كثيرة ، وقد توفي سنة تسع وثلاثين ومائة .
336 - د ت ق : يونس بن مَيْسرة بن حَلُبس الجُبْلانيُّ الأعمى ، أَبُو حَلْبس ، ويقال : أَبُو عُبَيْد ، [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
وهو أخو يزيد وأيوب
كان من كبار علماء دمشق .
رَوَى عَنْ : معاوية ، وعبد الله بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع ، وابن عُمَر والصنابحي ، وأبي مُسْلِم الخولاني وأم الدرداء ، وغيرهم .
رَوَى عَنْهُ : خَالِد بن يزيد المري ، وسليمان بن عتبة ، والأوزاعي ، وسعيد بن عَبْد العزيز ، ومروان بن جناح ، وعمرو بن واقد ، وآخرون .
قال المفضل الغلابي ، وأبو عُبَيْد ، وأبو حسان الزيادي : إنه بلغ مائة وعشرين سنة .
وكان يقرئ القرآن فِي الجامع ، وله كلام نافع فِي الزهد والمعرفة فمن ذلك ، قال : الزهد أن يكون حالك فِي المصيبة وحالك إذا لم تصب سواء . وقال : إذا تكلفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنيك .
وقال هشام بن عمار : حدثنا عمرو بن واقد ، قال : حدثنا يونس بن حلبس : قال : سمعت معاوية على منبر دمشق يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 762
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٢