تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
وقال حماد بن زيد : كان يونس يحدث ، ثم يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله . وقال مُحَمَّد بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ : رَأَيْت سُلَيْمَان ، وعبد الله ابني علي بن عَبْد الله بن عَبَّاس ، وولدي سُلَيْمَان جعفرا ، ومحمدًا يحملون سرير يونس بن عُبَيْد على أعناقهم يوم جنازته فقال عَبْد الله بن علي : هذا والله الشرف . قلت : كان عَبْد الله هذا قد استجار بأخيه سُلَيْمَان ونزل عنده بالبصرة فأجاره من المنصور . وقال مؤمل بن إِسْمَاعِيل : جاء رَجُل إلى سوق الخز يطلب مطرف خز بأربعمائة فقال يونس بن عُبَيْد : عندنا مطرف بمائتين ، فنادى المنادي بالصلاة فقام ليصلي ، ثم جاء وقد باع ابن أخيه المطرف بأربعمائة فقال للرجل : يا هذا المطرف الَّذِي اشتريته بأربعمائة هُوَ الَّذِي قلت لك بمائتين فإن شئت خذه وخذ مائتين أو دعه . وقال أمية بن بسطام : جاءت يونس امْرَأَة بجبة خز فقال لها : بكم هِيَ ؟ قَالَتْ : بخمسمائة قال : هي خير من ذلك ، قالت : بستمائة ، قال : هِيَ خير من ذلك ، فلم يزل يدرجها حتى بلغت ألفًا . وقال سَعِيد بن عامر الضبعي : قال يونس بن عُبَيْد : إني لأعدّ مائة خصلة من البِرّ ما فِي منها خصلة . وقال هشيم : كان أيوب إذا رَأَى يونس بن عُبَيْد قال : هذا سيدنا . قال عَبْد الملك بن مُوسَى : ما رَأَيْت رجلا قط أكثر استغفارًا من يونس . وقال حماد بن زيد : سمعت يونس يقول : عهدنا إلى ما يصلح الناس كتبناه ، وعهدنا إلى ما يصلحنا فتركناه ، كأنه يريد العمل . وروى أسماء بن عُبَيْد عن يونس ، قال : يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف على المتأله النار بعقوقه . وعن يونس قال : لو همتهم نفوسهم ما اختصموا فِي القدر . روى ابن شوذب ، عن يونس : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح : صلاته ولسانه .