تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الوليد دعا إلى النَّاسَ إِلَى الْقَدَرِ وَحَمَلَهُمْ عَلَيْهِ وَقَرَّبَ غَيْلانَ ، أَوْ قَالَ : أَصْحَابُ غَيْلانَ . قُلْتُ : كَانَ غَيْلانُ قَدْ صَلَبَهُ هِشَامٌ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ بِمُدَّةٍ . وَلَمْ يُمَتَّعْ يَزِيدُ بِالْخِلافَةِ ، وَمَاتَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، فَكَانَتْ خِلافَتُهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ نَاقِصَةً . وَقِيلَ : مَاتَ بَعْدَ عِيدِ الأَضْحَى . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ : عَاشَ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : عَاشَ خَمْسًا وَثَلاثِينَ سَنَةً . وَقِيلَ : كَانَ أَسْمَرَ نَحِيفًا حَسَنَ الْوَجْهِ . وَدُفِن بَيْنَ الْجَابِيَةِ وَبَابِ الصَّغِيرِ . وَيُقَالُ : مَاتَ بِالطَّاعُونِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي استُخْلِفَ . 377 - ع : يَزِيدُ الرِّشْكُ الضُّبَعِيُّ ، مَوْلاهُمْ . [ الوفاة : 121 - 130 ه ] والرِّشْكُ هُوَ الْقَسَّامُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَى عَنْ : مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ . وَعَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَمَعْمَرٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ . قَالَ عَبَّاسُ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : كَانَ يَزِيدُ بْنُ مُطَرِّفٍ يُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ فَخَرَجَ مِنْهَا عَقْرَبٌ فَلُقِّبَ بِالرِّشْكِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ ثِقَةً صَالِحًا خَيْرًا ، وَكَانَ يُقَسِّمُ الدُّورَ والأملاك . غندر والناس عن شعبة عن يزيد الرشك ، قال : سَمِعْتُ مُعَاذَةَ تَقُولُ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى ؟ قَالَتْ : أَرْبعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : يَزِيدُ الرِّشْكِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 569 | الذهبي / بشار عوّاد معروف