وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ نَافِعٌ ، وَعِيسَى بْنُ وَرْدَانَ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ فِي غَيْرِ " الْمُوَطَّأِ " ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ .
وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي زَمَانِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ .
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَكَانَ مَعَ عِبَادَتِهِ وَتَبَتُّلِهِ مُفْتِيًا مُجْتَهِدًا كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهْ شَيْئًا فِي الْكُتُبِ .
وَقَدْ بَسَطْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِ " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " .
قِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلاثِينَ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ .
وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ .
وقال محمد بن المثنى : سنة سبع وعشرين ومائة .
376 - يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . الْمُلَقَّبُ بِالنَّاقِصِ ، [ الوفاة : 121 - 130 ه ]
لِكَوْنِهِ نَقَصَ الْجُنْدَ مِنْ أَعْطِيَاتِهِمْ
تَوَثَّبَ عَلَى الْخِلافَةِ ، وَتَمَّ لَهُ ذَاكَ ، وَقَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ الْوَلِيدَ - كَمَا ذَكَرْنَا - ، وَتَمَلَّكَ أَوَّلا دِمَشْقَ ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأَخِرَةِ .
حَكَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ ظَفَرَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ بِابْنَتَيْ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجَرْدَ ، فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَى الْحَجَّاجِ ، فَبَعَثَ الْحَجَّاجُ بِإِحَدَاهُمَا ، وَهِيَ شَاهْفَرَنْدُ إِلَى الْوَلِيدِ ، فَأَوْلَدَهَا يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ . وَفَيْرُوزُ هَذَا هُوَ ابْنُ بِنْتِ شِيرَوَيْهِ بْنِ كِسْرَى ، وَأُمُّ شِيرَوَيْهِ ابْنَةُ خَاقَانَ مَلِكِ التُّرْكِ ، وَأُمُّهَا - أَعْنِي أُمَّ فَيْرُوزَ - هِيَ بِنْتُ قَيْصَرَ عَظِيمِ الرُّومِ ، فَلِذَلِكَ يَقُولُ يَزِيدُ وَيَفْتَخِرُ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 567
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٧