روى سَعِيد بْن عَبْد العزيز ، عَن مكحول أَنَّهُ كَانَ يرمي ويقول : أَنَا الغلام الهذلي .
وأما عبد الله بن العلاء بْن زَبْر ، فَقَالَ : سَمِعْتُ مكحولا يَقُولُ : كنت عبدًا لسعيد بْن العاص ، فوهبني لامرأة مِنْ هذيل ، فأنعم الله علي بها ، يعني : بمصر ، فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ ، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ ، ثم لقيت الشَّعْبي فلم أر مثْلَه ، رواها الوليد بْن مُسْلِم ، عَنْه .
وقَالَ يحيى بْن حمزة ، عَنْ أَبِي وهب الكلاعي عَبْد الله بن عبيد ، عن مكحول قَالَ : أعتقت بمصر فلم أدع بها علمًا إلا حَوَيْته فيما أرى ، ثم أتيت العراق فلم أدع بها علماً حويت عَلَيْهِ فيما أرى ، ثم أتيت المدينة فكذلك ثم أتيت الشّام فغربلتها ، كل ذَلِكَ أسأل عن النفل ، وذكر الحديث في النفل .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ : طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ العلم .
وقَالَ الزُّهري : العلماء ثلاثة ، فذكر منهم مكحولا .
وقَالَ أَبُو حاتم الرازي : ما أعلم بالشام أفقه مِنْ مكحول .
وقَالَ ابن زيد : سَمِعْتُ الزُّهْرِيّ يَقُولُ : العلماء أربعة : سَعِيد بالمدينة ، والشعبي بالكوفة ، والحَسَن بالبصرة ، ومكحول بالشّام .
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : قَالَ مكحول : ما سَمِعْتُ شيئًا فاستودعته صدري إلا وجدته حين أريد ، ثم قَالَ سَعِيد : كَانَ مكحول أفقه مِنَ الزُّهْرِيّ وكان بريئًا مِنَ القَدَر .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ : صحبت مكحولا فِي أسفار كثيرة يحمل فيها ديكًا لا يفارقه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 321
مساهمون: الذهبي
ص٣٢١