فهممنا بالتوسعة ، فَقَالَ مكحول : مكانكم ، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلّم التواضع .
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : كانوا يؤخّرون الصَّلاة فِي أيام الوليد بْن عَبْد الملك ويستحلفون النَّاسَ أنهم ما صلّوا ، فأتى عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا فاستحلف ما صلّى فحلف ، وأتى مكحول فاستحلف ، فَقَالَ : فلِمَ جئنا إذًا ؟ فترك .
ورَوى نعيم بن حماد قال : حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كتب عمر بْن عَبْد العزيز : أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول فِي الدِّيات أحرقوها ، قَالَ : فأُحرقت .
وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْد مولى سُلَيْمَان قَالَ : ما سَمِعْتُ رجاء بْن حَيْوَة يلعن أحدًا إلا يزيد بْن المهلّب ، ومكحولاًَ .
قُلْتُ : لعنه لكلامه فِي القدر .
قَالَ عليّ بْن أَبِي حمله : كُنَّا عَلَى ساقية بأرض الروم والناس يمرُّون وذلك فِي الغَلَس وأَبُو شَيْبة يقصّ فدعا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارزقنا طيبًا واستعملنا صالحًا .
وقَالَ مكحول وهو في القوم : إن اللَّه لا يرزق إلا طيبًا ، ورجاء بْن حيوة وعدي بْن عَدِيّ ناحية ، فَقَالَ أحدهما لصاحبه : أتسمع ؟ قَالَ : نعم ، فقيل لمكحول : إنهما سمعا قولك : فشُق عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن زيد : أَنَا أكفيك رحمًا قَالَ : فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقَالَ : دعه أليس هُوَ صاحب الكلمة ؟ قَالَ : فما تَقُولُ فِي رَجُل قتل يهوديًّا فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرزقٌ رزقه اللَّه ؟ ! قَالَ : كلٌ مِنْ عند اللَّه .
قَالَ ابن أَبِي حملة : أَنَا شهدتهما حين تكلما .
وقَالَ عاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة : جاء مكحول إلى أَبِي ، فَقَالَ : يا أَبَا المقدام إنهم يريدون دمي ! قَالَ : قد حذَّرتك القرشيين ومُجالستَهم ولكن أدنَوْك وقرّبوك فحدّثتهم بأحاديث ، فلما أفشوها عنك كرهتها .
وقَالَ رجاء بْن أَبِي سلمة : قال مكحول : ما زلت مستقلاٌ بمن بغاني حتى أعانهم عليّ رجاء ، وذلك أَنَّهُ رَجُل أهل الشّام فِي أنفسهم .
ورَوى إبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سألني مكحول
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 323
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٣