البحر فرأى ظلّه فأخذه فقلع عيني ظلّه فخلق مِنْ عيني ظلّه الشمس والقمر ، وخلق الكفار من البحر المالح .
وقَالَ أَبُو بَكْر بْن عيّاش : رأيت خَالِد بْن عَبْد اللَّه حين أتى بالمغيرة بْن سَعِيد وأصحابه فقتل منهم رجلا ثم قَالَ للمغيرة : أحيه . وكان يريهم أَنَّهُ يحيى الموتى ، فقَالَ : والله ما أحيي الموتى : فأمر الأمير خَالِد بطن قصبٍ فأضرم نارًا ، ثُمَّ قَالَ للمغيرة : اعتنقه فتمنّع ، فعدا رَجُل مِنْ أصحابه فاعتنقه فأكلته النار ، فَقَالَ خَالِد : هذا والله كَانَ أحق بالرياسة منك ثم قتله وقتل أصحابه .
قَالَ ابن عَوْن : سَمِعْتُ إبْرَاهِيم النَّخْعي يَقُولُ : إياكم والمغيرة بْن سَعِيد وأبا عَبْد الرَّحْمَن فإنهما كذّابان .
ورَوى الفضل بْن مُوسَى السيناني ، عمّن أخبره . عَنِ الشَّعْبي أَنَّهُ قَالَ للمغيرة بْن سَعِيد : ما فعل حبّ عليٍّ - رَضِيَ اللَّه عَنْه - ؟ قَالَ : فِي العَظْم واللَّحم والعُرُوق ، فَقَالَ الشَّعْبي : اجمعه قبل أن يغلي .
وقَالَ شبابة : حدثنا عَبْد الأعلى بْن أَبِي المساور : سَمِعْتُ المغيرة الكذّاب يَقُولُ : إن اللَّه يأمر بالعدل : عَليّ ، والإحسان فاطمة ، وإيتاء ذي القربى : الحَسَن والحُسَين ، وينهى عَنِ الفحشاء : أَبِي بَكْر ، والمنكر : عُمَر ، والبغي : عثمان .
ورَوى أَبُو معاوية ، عَنِ الأعمش قال : أدركت الناس يسمونهم الكذّابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذَلِكَ عني فإني لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش عَلَى امْرَأَة ، وقد آتاني المغيرة بْن سَعِيد فوثب وثبة صار فِي قبلة البيت فقلت : ما شأنك ؟ قال : إن حيطانكم نجسة . فقلت : أكان عليّ يحيى الموتى ؟ قَالَ : إي والذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عادًا وثمود . قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ علمت ؟ قَالَ : إني أتيت رجلا مِنْ أهل البيت فتفل فِي فيّ فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه ، ثم تنفس الصعداء . فقلت : ما شأنك ؟ قَالَ : طوبى لمن رَوى مِنْ ماء الفرات . قُلْتُ : وهل لنا شراب غيره ؟ قَالَ : أترى أشرب منه ؟ قُلْتُ : فمن أَيْنَ تشرب ؟ قَال : مِنْ بئر لبعض هَؤُلاءِ المرجئة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 318
مساهمون: الذهبي
ص٣١٨