تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وعَنْ أَبِي يوسف القاضي أن الأعمش قَالَ : لما وقع المغيرة فيما وقع مِنَ الخزي أتيته فَقَالَ : يا أَبَا مُحَمَّد طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات ، قلت : أولست على أفنية الفرات ؟ قَالَ : يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة . وقَالَ الجوزجاني : قتل المغيرة بْن سَعِيد عَلَى ادّعاء النُّبُّوة . وقَالَ أَبُو عَوَانَة . عَنِ الأعمش ، قَالَ : أتاني المغيرة بْن شُعْبَة فذكر عليًّا وذكر الأنبياء ففضّل عليًّا عليهم ثم قَالَ : كَانَ عليّ بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده عَلَى عينيه فأبصر ثم قَالَ للأعمى : أتحب أن ترى الكوفة ؟ قَالَ : نعم ، قَالَ : فأمر بالكوفة فحملت إِلَيْهِ حتى نظر إليها ثم قَالَ لها : ارجعي ، فرجعت ، فقلت : سبحان اللَّه سبحان اللَّه ، فلما رأى إنكاري عَلَيْهِ تركني وقام . وقد ذكره ابن عَدِيّ فِي " الضعفاء " فقال : لم يكن بالكوفة ألعن مِنَ المغيرة بْن سَعِيد فيما يُرْوَى عَنْه مِنَ التزوير عَلَى عليّ - رَضِيَ اللَّه عَنْه - وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم ، ولا أعرف لَهُ حديثًا مسندًا . 262 - الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بْن المغيرة المخزوميُّ ، [ الوفاة : 111 - 120 ه ] أخو أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن رَوَى عَنْ : أَبِيهِ . وَعَنْهُ : ابنه يحيى ، وابن إسحاق ، ومالك بْن أنس . وكان سيدًا جوادًا سخيًا غازيًا مجاهدًا ، ولا أعلم بِهِ بأسًا إن شاء اللَّه ، وهو مقلّ ، أرسل عَنِ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ - ، وعَنْ خَالِد بْن الوليد . قَالَ الواقدي : خرج المغيرة إلى الشّام غير مرة غازيًا وكان فِي جيش مَسْلَمةُ الذين احتبسوا بالروم ، يعني بقسطنطينية ، حتى أقفلهم عُمَر بن عبد العزيز ، وذهبت عينه ، وكان ثقة قليل الحديث . وقَالَ أَبُو حاتم : صالح الحديث .