تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارًا ثمن الفرس . وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني : كَانَ مكحول يَقُولُ : كل من لا يستطيع أن يَقُولُ : قل ، كَانَ أعجميًا . وقَالَ أَحْمَد الْعِجْلِيُّ : مكحول ثقة دمشقي . وقَالَ ابن خراش : صَدُوق يرى القَدَر . وقَالَ يحيى بْن مَعِين : كَانَ قَدَرِيًّا ثم رجع عَنْه . وقَالَ الأَوزاعيّ : لم يبلغنا أن أحدًا مِنَ التابعين تكلم فِي القدر إلا الحَسَن ، ومكحول ، فكشفنا عَنْ ذَلِكَ فإذا هُوَ باطل . وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : جلس مكحول وعطاء بْن أَبِي رباح يفتيان النَّاسَ ، يعني : فِي الموسم ، فكان لمكحول الفضل عَلَيْهِ حتى بلغا جزاء الصيد ، فكأن عطاء كَانَ أنفذ فِي ذَلِكَ منه ، قَالَ سَعِيد : وسئل مكحول عَنِ الرجل يدرك مِنَ الجمعة ركعة ، فَقَالَ : ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة . قَالَ أَبُو زُرْعة : دلّنا قوله عَلَى أَنَّهُ أفتى فِي أيام عَبْد الملك . قَالَ سَعِيد : وكان إذا سئل يَقُولُ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب . وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش ، عَنْ تميم بْن عطية قَالَ : كثيراً ما كنت أسمع مكحولاً يسأل فيقول : " ندانم " ، يعني : لا أدري . وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : لم يكن عندنا أحد أحسن سمتًا فِي العبادة مِنْ مكحول ، وربيعة بْن يزيد . ورَوى غير واحد ، عَنْ مكحول قَالَ : لأن أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألي القضاء ، ولأن أليَ القضاء أحبّ إليّ مِنْ أن أَلِيَ بيت المال ، وقَالَ : إن يكن فِي مخالطة النَّاسَ خير فالعزلة أسلم . وقَالَ ابن جَابِر : أقبل يزيد بْن عَبْد الملك إلى مكحول فِي أصحابه