وقال ابن المبارك في كتاب " الزهد " : أخبرنا سُفْيان الثَّورِي قَالَ : وفد الحَجَّاج عَلَى عَبْد الملك بْن مروان ، وممّن معه معاوية بْن قُرّة ، فسأله عَنِ الحَجَّاج فَقَالَ : إنْ صَدَقْناكم قتلتمونا ، وإنْ كَذَبْناكم خِفْنا اللَّه - تَعالى - ، فنظر إِلَيْهِ الحَجَّاج ، فَقَالَ عَبْد الملك : لا تعرِضْ لَهُ ، فنفاه الحَجَّاج إلى السَّنْد .
وقَالَ حمّاد بن سلمة : حدثنا حَجَّاج الأسود ، أنّ معاويةَ بْن قُرّة قَالَ : مِنْ يدلّني عَلَى رَجُل بكاءٍ باللّيل بسامٍ بالنهار .
وقال أسد بن موسى : حدثنا عَوْن بْن مُوسَى ، سَمِعَ معاوية بْن قُرّة يقول : لأن لا يكون فِي نَفاق أحبّ إليّ مِنْ كذا ، أعُمَرُ بْن الْخَطَّاب يخشاه ، وآمنُه أَنَا ؟ .
قُلْتُ : كَانَ معاوية بْن قُرّة مِنْ جِلَّة علماء التَّابعين بالبصرة : تُوُفِّي بها سنة ثلاث عشرة ومائة ، رحمة اللَّه - تعالى - .
قَالَ أَبُو عُبَيْد القاسم بْن سلام : قُرّة بْن إياس مِنْ مُزَيْنَة ، ومُزَيْنَة امْرَأَة ، وهي بنت كلب بْن وبرة .
وقال ضمرة . عن ابن شَوْذب ، قَالَ : لقي الْحَسَنُ معاويةَ ، فاعتنقه وضمّه إِلَيْهِ فما انشرح لذلك مُعَاويَة .
وقَالَ عَوْن بْن مُوسَى : سَمِعْتُ معاويةَ بْن قُرّة يَقُولُ : عوِّدوا نساءكم : لا .
وقَالَ حَجَّاج بْن مُحَمَّد : حدثنا شُعْبَة : قُلْتُ لمعاوية : أكان أبوك مِنَ الصّحابة ؟ قَالَ : لا ، ولكنْ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ - قد حلب وصرّ .
وقال أبو داود : حدثنا شُعْبَة . عَنْ معاوية بْن قُرّة . عَنْ أَبِيهِ ، إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد حلب وَصَرَّ .
258 - معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان ، أَبُو شاكر الأُمويُّ ، الدمشقي . [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 316
مساهمون: الذهبي
ص٣١٦