وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ .
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَذَكَرَ رَجُلا فَقَالَ : ذَاكَ الأَسْوَدُ ، ثُمَّ قَالَ : إنا لِلَّهِ ، أَرَانِي قَدِ اغْتَبْتُهُ .
وَقَالَ مُعَاذٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ .
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيَعِيبُهُمْ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَجِيءُ إِلَيْهِمْ وَلا يَعِيبُهُمْ .
وَقَالَ هِشَامٌ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عِنْدَ سُلْطَانٍ أَصْلَبَ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مُقَيَّدًا ، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا .
أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنْ هشام : أن ابن سيرين اشترى بيعاً من مَنُونِيًّا فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ ؛ قَالَ هِشَامٌ : وَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبًا .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : سَأَلْتُ مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حَتَّى حُبِسَ ، قَالَ : اشتري طعامًا بأربعين ألف درهم ، فأخبر عَن أصل الطعام بشيءٍ فكرهه فتركه ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ، فَحُبِسَ عَلَى الْمَالِ ، حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : تَرَكَ مُحَمَّدٌ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فِي شيءٍ مَا تَرَوْنَ بِهِ الْيَوْمَ بَأْسًا .
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : إِنِّي لأَعْرِفُ الَّذِي حَمَلَ عَلَيَّ الدَّيْنَ ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً : يا مفلس .
قال أبو سليمان الداراني وبلغه هَذَا : قَلَّتْ ذُنُوبُهُمْ فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أَتَوْا ، وكثرت ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَيَّرَ مَرَّةً رَجُلا بِالْفَقْرِ ، فَابْتُلِيَ بِهِ .
وَقَالَ قُرَيْشُ بْنُ أنس : حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 155
مساهمون: الذهبي
ص١٥٥