لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، قَدِّمُوا بَغْلَتِي .
خَالِدُ بن مرداس : حدثنا الْحَكَمُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْمَرَاكِبِ يَسْأَلُونَهُ الْعُلُوفَةَ وَرِزْقَ خَدَمِها ، قَالَ : ابْعَثْ بِهَا إِلَى أَمْصَارِ الشَّامِ يَبِيعُونَهَا فِيمَنْ يَزِيدُ ، وَاجْعَلْ أَثْمَانَهَا فِي مَالِ اللَّهِ ، تَكْفِينِي بَغْلَتِي هَذِهِ الشَّهْبَاءُ .
سفيان بن وكيع : حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن ذر أن مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ إذ رجع من جنازة سليمان : ما لي أَرَاكَ مُغْتَمًّا ؟ قَالَ : لَمِثْلُ مَا أَنَا فِيهِ فَلْيُغْتَمُّ ، لَيْسَ أحدٌ مِنَ الأُمَّةِ إِلا وَأَنَا أُرِيدَ أَنْ أُوصِلَ إِلَيْهِ حَقَّهُ غَيْرَ كاتبٍ إِلَيَّ فِيهِ ، وَلا طَالِبَهُ مِنِّي .
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، أَنَّ عُمَرَ بن عبد العزيز لما استخلف قام في النَّاسِ ، فَحَمَدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لا كِتَابَ بَعْدَ الْقُرْآنِ ، ولا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلا وَإِنِّي لَسْتُ بقاضٍ ، وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ ، وَلَكِنِّي متبعٌ ، إِنَّ الرَّجُلَ الْهَارِبَ مِنَ الإِمَامِ الظَّالِمِ لَيْسَ بظالمٍ ، أَلا لا طَاعَةَ لمخلوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ . رَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سليمان ، عن عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَزَادَ فِيهِ : لَسْتُ بخيرٍ مِنْ أحدٍ مِنْكُمْ ، وَلَكِنِّي أَثْقَلُكُمْ حِمْلا .
أَيُّوبُ بن سويد الرملي : حدثنا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِسِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَاتِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِالَّذِي سَأَلَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ بِمِثْلِ عَمَلِ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَرِجَالِهِ فِي مِثْلِ زَمَانِكَ وَرِجَالِكَ ، كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا مِنْ عُمَرَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 122
مساهمون: الذهبي
ص١٢٢