يَقُولُ : لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ فِي وَجْهِهِ علامةٌ ، يَمْلَأُ الأَرْضَ عدلاً .
أيوب بن محمد بن الوزّان ، ومحمد بن عبد العزيز قالا : حدثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الصَّلاةِ ، وشيخٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى يَدِهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنَّ هَذَا الشيخٌ جافٍ ، فَلَمَّا صَلَّى وَدَخَلَ لَحِقْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَ الله الأمير ، من الشيخ الذي كان يتّكئ عَلَى يَدِكَ ؟ قَالَ : يَا رِيَاحُ رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَحْسِبُكَ إِلا رَجُلا صَالِحًا ، ذاك أخي الخضر ، أتاني فأعلمني أنّي سَأَلِي أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأَنِّي سَأَعْدِلُ فِيهَا ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ .
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ هَزَّانَ بن سعيد قال : حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ قَالَ : لَمَا ثَقُلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، رَآنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الدَّارِ فَقَالَ : يَا رَجَاءُ ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُذَكِّرَنِي أَوْ تُشِيرَ بِي ، فَوَاللَّهِ مَا أَقْدَرُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، فَانْتَهَرْتُهُ وَقُلْتُ : إِنَّكَ لحريصٌ عَلَى الْخِلافَةِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْهِ بِكَ ، فَاسْتَحْيَا ، وَدَخَلْتُ ، فَقَالَ لِي سُلَيْمَانُ : يَا رَجَاءُ ، مَنْ تَرَى لِهَذَا الأَمْرِ ؟ قُلْتُ : اتَّقِ اللَّهَ ، فَإِنَّكَ قادمٌ عَلَى رَبِّكَ وَسَائِلُكَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ ، وَمَا صَنَعْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَمَنْ تَرَى ؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِعَهْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَيَّ ، وَإِلَى الْوَلِيدِ فِي ابْنَيْ عَاتِكَةٌ ، أَيُّهُمَا بَقِيَ ؟ قُلْتُ تَجْعَلُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، قَالَ : أَصَبْتَ ، هَاتِ صَحِيفَةً ، فَكَتَبَ عَهْدَ عُمَرَ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتُ رِجَالا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَهْدِي فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مَعَ رَجَاءٍ ، اشْهَدُوا وَاخْتُمُوا الصَّحِيفَةَ ، فَمَا لَبَثَ أَنْ مَاتَ ، فَكَفَفْتُ النِّسَاءَ عَنِ الصِّيَاحِ ، وَخَرَجْتُ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالُوا : كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْتُ : لَمْ يَكُنْ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ ، قالوا لله الحمد .
الوليد بن المسلم ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ الْكِنَانِيِّ قَالَ : لما مرض
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩