وَقَالَ ابن جرير : أقام هاشم بْن عُتْبة بجَلُولاء ، وخرج القعقاع بْن عمرو في آثار القوم إلى خانقين ، فقتل من أدرك منهم ، وقُتِل مهران ، وأفلت الفَيْرُزان ، فلّما بلغ ذلك يَزْدَجرْدَ تقهقر إلى الرّيّ .
وفيها جهز سعد جُنْدًا فافتتحوا تِكْريت واقتسموها ، وخمَّسوا الغنائم ، فأصاب الفارس منها ثلاثةُ آلاف دِرْهم .
وفيها سار عمر رضي الله عنه إلى الشام وافتتح البيت المقدس ، وقدم إلى الجابية - وهي قَصَبة حَوْران - فخطب بها خطبةً مشهورةً متواتِرة عنه . قَالَ زهير بن محمد المروزي : حدّثني عبد الله بْن مسلم بْن هُرْمُز أنّه سمع أبا الغادية المُزَني قَالَ : قدِم علينا عمر الجابية ، وهو على جملٍ أوْرَقَ ، تَلُوحُ صَلْعَتُهُ للشمس ، ليس عليه عمامة ولا قَلَنْسُوَة ، بين عودين ، وطاؤه فَرْوُ كَبْشٍ نَجْدِيّ ، وهو فراشه إذا نزل ، وحقيبته شَمْلَة أو نَمِرَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا وهي وسادَتُهُ ، عليه قميص قد انخرق بعضه ودسم جَيْبُه . رواه أَبُو إسماعيل المؤدب عَنِ ابن هرمز ، فَقَالَ : عَنْ أبي العالية الشامي .
- قِنَّسْرِين
وفيها بعث أَبُو عبيدة عمرو بْن العاص - بعد فراغه من اليرموك - إلى قنسرين ، فصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية على الجزية ، وفتح سائر بلاد قنسرين عنوة .
وفيها افتتحت سروج والرها على يدي عياض بن غنم .
وفيها ، قَالَ ابن الكلبي : سار أَبُو عبيدة وعلى مقدَّمته خالد بْن الوليد ، فحاصر أهل إيلياء ، فسألوه الصُّلْح على أن يكون عُمَر هو الَّذِي يعطيهم ذلك ويكتب لهم أمانًا ، فكتب أَبُو عبيدة إلى عُمَر ، فقدِم عُمَر إلى الأرض المقدسة فصالحهم ، وأقام أيّامًا ثُمَّ شخص إلى المدينة .