- سنة سبع عشرة
يقال : كانت فيها وقعة جلولاء المذكورة .
وفيها خرج عمر رضي الله عنه إلى سَرغ ، واستخلف على المدينة زيد بْن ثابت ، فوجد الطاعون بالشام ، فرجع لمّا حدّثه عبد الرحمن بْن عوف عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أمر الطاعون .
وفيها زاد عُمَر فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعمله كما كان في زمان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفيها كَانَ القحط بالحجاز ، وسمي عام الرَّمَادة ، واستسقى عُمَر للناس بالعباس عم النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفيها كتب عُمَر إلى أبي موسى الأشعري بإمرة البّصْرة ، وبأن يسير إلى كُوَر الأهواز ، فسار واستخلف على البصرة عمران بْن حُصَيْن ، فافتتح أَبُو موسى الأهوازَ صلحًا وَعْنوةً ، فوظَّف عُمَر عليها عشرة آلاف ألف دِرْهم وأربعمائة ألف ، وجهد زياد في إمرته أن يخلص العَنْوة من الصُّلح فما قدِر .
قَالَ خليفة : وفيها شهِدَ أَبُو بكرة ونافع ابنا الحارث ، وشبل بْن مَعَبد وزياد على المُغيرة بالِّزنَى ، ثُمَّ نكل بعضهم ، فعزله عُمَر عَنِ البصرة وولاها أبا موسى .
وقال خليفة : حدثنا ريحان بن عصمة ، حدثنا عُمَر بْن مرزوق ، عَنْ أبي فَرْقَد قَالَ : كنّا مع أبي موسى الأشعري بالأهواز وعلى خيله تجافيف الدّيباج .