تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

- سنة ست عشرة

قيل : كانت وقعة القادسية في أوّلها ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ مائتان ، وقيل : عشرون ومائة رجل . قَالَ خليفة : فيها فُتِحت الأهواز ثُمَّ كفروا ، فحدّثني الوليد بْن هشام ، عَنْ أبيه ، عَنْ جدّه قَالَ : سار المغيرة بن شعبة إلى الأهواز فصالحه البيروان على ألفي ألف درهم وثماني مائة ألف دِرهم ، ثُمَّ غزاهم الأشعري بعده . وقال الطبري : فيها دخل المسلمون مدينة بهرشير وافتتحوا المدائن ، فهرب منها يزدجرد بْن شَهْرَيار . فلما نزل سعد بن أبي وقاص بهرشير - وهي المدينة التي فيها منزل كِسْرَى - طلب السُّفُنَ ليعبر بالنّاس إلى المدينة الْقُصْوَى ، فلم يقدر على شيءٍ منها ، وجدهم قد ضمُّوا السفن ، فبقي أيّامًا حتى أتاه أعلاجٌ فدُّلوه على مخاضة ، فأبى ، ثُمَّ إنه عزم له أن يقتحم دِجلة ، فاقتحمها المسلمون وهي زائدة ترمي بالزَّبَد ، ففجِئ أهل فارس أمرٌ لم يكن لهم في حساب ، فقاتلوا ساعةً ثمّ انهزموا وتركوا جُمهور أموالهم ، واستولى المسلمون على ذلك كلّه ، ثُمَّ أتوا إلى القصر الأبيض ، وبه قوم قد تحصّنوا ثُمَّ صالحوا . وقيل : إنّ الفرس لمّا رأوا اقتحام المُسْلِمين الماء تحيَّروا ، وقالوا : واللِه مَا نقاتل الإنس ولا نقاتل إلا الجن ، فانهزموا . ونزل سعد القصر الأبيض ، واتّخذ الإيوان مُصَلَّى ، وإنّ فيه لتماثيل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92 | الذهبي / بشار عوّاد معروف