تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ ، وَرَفَعَ النَّاسُ ، فَمَا كَانَ بِأَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابةٌ كَأَنَّهَا تُرْسٌ ، وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينَا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَحْيَى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا : إِنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سُقُوا . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا خَرَجَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَحَلَ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ : اللَّهُمَّ احْجُزْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، وَوَلِّ الأَمْرَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ ، فَظَفِرَ عَبْدُ الْمَلِكِ . رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيَّ كَانَ يَسِيرُ هُوَ وَرَجُلٌ فِي أَرْضِ الرُّومِ ، فَسَمِعَ مُنَادِيًا يَقُولُ : يَا يَزِيدَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَإِنَّ صَاحِبَكَ لَمِنَ الْعَابِدِينَ ، وَمَا نَحْنُ بِكَاذِبِينَ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ : بَلَغَنِي أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ ، وَيَخْرُجُ إِلَى زبدين ، فتضيء إِبْهَامُهُ الْيُمْنَى ، فَلا يَزَالُ يَمْشِي فِي ضَوْئِهَا حَتَّى يَبْلُغَ زِبْدِينَ . قُلْتُ : وَقَدْ حَضَرَهُ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ . 125 - ع : يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ ، [ الوفاة : 71 - 80 ه ] مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ لا تَيْمِ قُرَيْشٍ . رَوَى عَنْ : عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَحُذَيْفَةَ . رَوَى عَنْهُ : ابنه إبراهيم التيمي ، وإبراهيم النخعي ، والحكم بن عتيبة ، وغيرهم . وثقه يحيى بن معين . مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : كَانَ عَلَى أَبِي قَمِيصٌ مِنْ قُطْنٍ ، فَقُلُتْ : يَا أبَهْ ، لَوْ لَبِسْتَ ! فَقَالَ : لَقَدْ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ ، فَأَصَبْتَ آلَافًا فَمَا اكْتَرَثْتُ بِهَا فَرَحًا ، وَلا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْكُرْهِ أَيْضًا ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ طَيِّبَةٍ أَكَلْتُهَا فِي فَمِ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : إِنَّ ذَا الدِّرْهَمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ حِسَابًا مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ .