جُبَير بْن نُفَيْر ، أو أَبُو إدريس الخَوْلانيّ ؟ قَالَ : أَبُو إدريس عندي المقدّم ، ورفع من شأن جُبَير لإسناده وأحاديثه .
وقَالَ الزُّهْري : حَدَّثَنِي أَبُو إدريس ، وكَانَ من فُقهاء أَهْل الشام .
وقَالَ مكحول : ما رأيت مثل أَبِي إدريس الخَوْلانيّ .
عَنْ سَعِيد بْن عبد العزيز قَالَ : كَانَ أَبُو إدريس عالمَ الشام بَعْد أَبِي الدرداء .
وقَالَ مُحَمَّد بْن شُعيب بْن شابور ، أخبرني يَزِيد بْن عُبَيدة ؛ أنّه رأى أَبَا إدريس فِي زمن عَبْد الْمَلِكِ ، وأنّ حَلِق المسجد بدمشق يقرأون الْقُرْآن يدرسون جميعًا ، وأَبُو إدريس جالس إِلَى بعض العُمُد ، فكُلَّما مرّت حلقةٌ بآية سَجْدةٍ بعثوا إليه يقرأ بها ، فأنصتوا لَهُ وسجد بهم ، وسجدوا جميعًا بسجوده ، وربّما سجد بهم اثنتي عشرة سجْدة ، حتّى إذا فرغوا من قراءتهم قام أَبُو إدريس يقُصّ . ثم قدّم الْقَصَصَ بَعْد ذَلِكَ .
وقَالَ خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي مالك ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كنّا نجلس إِلَى أَبِي إدريس الخَوْلاني فيحدّثنا ، فحدّث يومًا بغزاةٍ حتّى استوعبها ، فقَالَ رجل : أحَضَرْتَ هذه الغَزَاة ؟ قَالَ : لا ، فقَالَ : قد حضرتُها مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ولأنْتَ أحْفَظُ لها مني .
وقَالَ سعيد بْن عبد العزيز : عزل عَبْد الْمَلِكِ بلالا عَنِ القضاء وولّى أَبَا إدريس .
وقَالَ الوليد ، عَنِ ابْن جابر : إنّ عَبْد الْمَلِكِ عزل أَبَا إدريس عَنِ القَصص وأقرَّه عَلَى القضاء ، فقَالَ : عزلتموني عَنْ رغبتي ، وتركتموني فِي رهْبتي .
وقَالَ أَبُو عُمَر بْن عبد البَرّ : سماع أَبِي إدريس عندنا من مُعاذ صحيح .
قَالَ خَلِيفَة : تُوُفِّيَ سَنَة ثمانين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 891
مساهمون: الذهبي
ص٨٩١