خود مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ يَرَهَا . . . بِسَاحَةِ الدَّارِ لا بَعْلٌ وَلا جَارٌ
وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِمْصَ ، فَأَمَرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ الأَشْعَثِ ، فَقُتِلَ صَبْرًا ، فَتَكَلَّمَ أَهْلُ حِمْصَ فَنُودِيَ : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ . وَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ذِي الْكَلاعِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْنَا بِأَهْلِ الْكُوفَةَ ، وَلَكِنَّا الَّذِينَ قَاتَلْنَا مَعَكَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَنْتَ تَقُولُ يَوْمَئِذٍ : والله يا أهل حمص لأواسينكم وَلَوْ بِمَا تَرَكَ مَرْوَانُ ، وَعَلَيْكَ يَوْمَئِذٍ قِبَاؤُكَ الأَصْفَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : اعْزِلْ عَنَّا سَفِيهَكَ يَحْيَى بْنَ الْحَكَمِ . فَقَالَ : ارْحَلْ عَنْ جِوَارِ القوم فقد سمعت ما قاله الفائشي .
124 - يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقدم الشام ، وسكن بقرية زبدين من الْغُوطَةِ ، وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ : يَا أَبَا الأَسْوَدِ ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، رَجُلٌ تَابِعِيٌّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأسود أنه قال لقومه : اكتبوني فِي الْغَزْوِ ، قَالُوا : قَدْ كَبَّرْتُ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، اكْتُبُونِي فَأَيْنَ سَوَادِي فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا : أما إذ فَعَلْتَ ، فَأَفْطِرْ وَتَقَوَّ عَلَى الْعَدُوِّ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتِبَ فِي نَفْسِي . والله لا أشبعها من الطعام ، وَلا أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِالَّذِي خلقها .
وقال أبو اليمان : حدثنا صَفْوَانُ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ إِنَّ السَّمَاءَ قَحَطَتْ ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ ، فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ : أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجَرَشِيُّ ؟ فَنَادَاهُ النَّاسُ ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ، يَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 888
مساهمون: الذهبي
ص٨٨٨