اسْبَطَرَّتِ : امْتَدَّتْ لِلِإرْضَاعِ .
وتَزْبَئِرُّ : تَنْتَفِشُ .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ رَجُلا أَقَرَّ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ذَهَبَ يُنْكِرُ فَقَالَ : قَدْ شهد عليك ابن أخت خالتك .
وقال جرير ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : كَانَ شُرَيْحُ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْتًا يَخْلُو فِيهِ ، لا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَصْنَعُ فِيهِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ لا يخبر ، فقيل له : قد سلمت قال : فكيف بِالْهَوَى .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ شُرَيْحٌ يَقْرَأُ : { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ } ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لا يَعْلَمُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : كَانَ شُرَيْحٌ شَاعِرًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ بِذَلِكَ .
وَرَوَى شَرِيكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : أَوْصَى شُرَيْحٌ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَبَّانَةِ ، وَأَنْ لا يُؤَذِّنَ بِهِ أَحَدٌ ، وَلا تَتَبِعَهُ صَائِحَةٌ ، وَأَنْ لا يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبٌ ، وَأَنْ يُسْرَعَ بِهِ السَّيْرُ ، وَأَنْ يُلْحَدَ لَهُ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانِ سِنِينَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ . وَكَذَا قَالَ فِي مَوْتِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالْمَدَائِنِيُّ ، وَقَالَ خَلِيفَةُ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ : سَنَةَ ثَمَانِينَ .
وَجَاءَ أَنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ .
50 - م 4 : شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو الْمِقْدَامِ الْحَارِثِيُّ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ،
وَرَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وكان من أصحابه ، وعمر ، وعائشة ، وسعد ، وأبي هريرة .
رَوَى عَنْهُ : ابناه محمد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 823
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٣