- [ حَرْفُ الشِّينِ ] 47 - د : شَبَثُ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ حُصَيْنٍ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
أَحَدُ الأَشْرَافِ ، كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَنَابَ وَرَجَعَ .
قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ شَبَثٍ ، فَأَقَامُوا الْعَبِيدَ عَلَى حِدَةٍ ، وَالْجَوَارِي عَلَى حِدَةٍ ، وَالْخَيْلَ عَلَى حِدَةٍ ، وَالْجِمَالَ عَلَى حِدَةٍ ، وَذَكَرَ الْأَصْنَافَ ، وَرَأَيْتَهُمْ يَنُوحُونَ عَلَيْهِ يَلْتَدِمُونَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ .
وَقَدْ رَوَى عَنْ : عَلِيٍّ ، وَحُذَيْفَةَ .
وَعَنْهُ : محمد بمن كعب القرظي ، وسليمان التيمي .
لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ . 48 - شَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الصَّلْتِ الشَّيْبَانِيُّ الْخَارِجِيُّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
خَرَجَ بِالْمَوْصِلِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ خَمْسَةَ قُوَّادٍ ، فَقَتَلَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَاتَلَ الْحَجَّاجُ وَحَاصَرَهُ ، كَمَا ذَكَرْنَا .
وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ غزالة من الشجاعة والفروسية بِالْوَضْعِ الْعَظِيمِ مِثْلَهُ ، هَرَبَ الْحَجَّاجُ مِنْهَا وَمِنْهُ ، فَعَيَّرَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِقَوْلِهِ :
أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الْحُرُوبِ . . . نَعَامَةٌ فَتَخَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيرِ الصَّافِرِ
هَلا بَرَزْتَ إِلَى غَزَالَةَ فِي الْوَغَى . . . بِلْ كَانَ قَلْبُكَ فِي جَنَاحَيْ طَائِرِ
وَكَانَتْ أُمُّهُ جَهِيزَةُ تَشْهَدُ الْحُرُوبَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : رَأَيْتُ شَبِيبًا وقد دخل الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ ، عَلَيْهَا نُقَطٌ مِنْ أثر المطر ، وهو طويل ، أشمط ، جَعْدٌ ، آدَمُ ، فَبَقِيَ الْمَسْجِدُ يَرْتَجُّ لَهُ .
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، وَغَرِقَ بِدُجَيْلٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ .
وَيُقَالُ : إِنَّهُ أُحْضِرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رَجُلٌ وَهُوَ عَتْبَانُ الْحَرُورِيُّ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ : أَلَسْتَ الْقَائِلَ :
فَإِنْ يَكُ مِنْكُمْ كَانَ مَرْوَانُ وَابْنُهُ . . . وَعَمْرُو وَمِنْكُمْ هَاشِمٌ وحبيب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 820
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٠