تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
فَمِنَّا حُصَيْنٌ وَالْبَطِينُ وَقَعْنَبٌ . . . وَمِنَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيبُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا قُلْتُ : وَمِنَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَصَبَهُ عَلَى النِّدَاءِ ، فَاسْتَحْسَنَ قَوْلَهُ وَأَطْلَقَهُ . وَجَهِيزَةُ هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا حَمَلَتْ قَالَتْ : فِي بَطْنِي شَيْءٌ يَنْقُزُ ، فَقِيلَ : أَحْمَقُ مِنْ جَهِيزَةَ . وَيُرْوَى عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحُمْقِ ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَلادُ بْنُ يَزِيدَ الأَرْقَطُ قَالَ : كَانَ شَبِيبٌ يُنْعَى لِأُمِّهِ ، فَيُقَالَ لَهَا : قُتِلَ ، فَلا تَقْبَلُ ، فَلَمَّا قِيلَ لَهَا : إِنَّهُ غَرِقَ ، قَبِلَتْ ، وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ وَلَدْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي شِهَابُ نَارٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لا يُطْفِئُهُ إِلا الْمَاءُ . 49 - ن : شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرٍ الْقَاضِي ، أَبُو أُمَيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، [ الوفاة : 71 - 80 ه ] قَاضِيهَا . وَيُقَالُ : شُرَيْحُ بْنُ شَرَاحِيلَ ، وَيُقَالُ : ابْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَيُقَالُ : أَنَّهُ من أولاد الفرس الذي كَانُوا بِالْيَمَنِ . وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ، وَوَفَدَ مِنَ الْيَمَنِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَلَّى قَضَاءَ الْكُوفَةِ لِعُمَرَ . وَرَوَى عَنْهُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . رَوَى عنه : الشعبي ، وإبراهيم النَّخَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَمُرَّةُ الطَّيَبُ ، وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ . وَهُوَ مَعَ فَضْلِهِ وَجَلالَتِهِ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : سُئِلَ شُرَيْحٌ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالإِسْلامِ ، وَعِدَادِي فِي كِنْدَةَ . وَقَالَ : كَانَ شُرَيْح شاعرا ، راجزا ، قائفا ، وكان كوسجا . وَقَالَ الشعبي : كَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَهُمْ بِالْقَضَاءِ ، وَكَانَ عُبَيْدَةُ يُوازِيهِ فِي عِلْمِ الْقَضَاءِ ، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُجَاوِزْهُ ، وَأَمَّا مَسْرُوقٌ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ ، وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، فَأَقَلُّ الْقَوْمِ عِلْمًا وَأَشَدُّهُمْ وَرَعًا . وَقَالَ أَبُو وَائِلٌ : كَانَ شُرَيْحٌ يُقِلُّ غَشْيَانَ عَبْدَ اللَّهِ لِلاسْتِغْنَاءِ . وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ : حدثنا عَاصِمٌ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبيِّ أَنَّ عُمَرَ