تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
بَعَثَ ابْنَ سُوَرٍ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ ، وَبَعَثَ شُرَيْحًا عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ . وَقَالَ مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُريْحًا مِائَةَ دِرْهَمٍ على القضاء . وقال هشيم : حدثنا سَيَّارٌ ، عَنِ الشَّعْبيِّ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ شُرَيْحًا عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ : انْظُرْ مَا تَبَيَّنَ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا ، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ فِيهِ السُّنَّةَ ، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ فِي السُّنَّةِ ، فَاجْتَهِدْ فِيهِ رَأْيَكَ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ إِذَا أتاك أمر في كتب اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْضِ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَلا فِيمَا قَضَى بِهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شِئْتَ تَجْتَهِدْ رَأْيَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ تُؤَامِرْنِي ، وَلا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ إِيَّايَ إِلا أَسْلَمَ لَكَ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ : أَنَّ عَلِيًّا جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ ، وقال : إني مفارقكم ، فاجتمعوا فِي الرَّحْبَةِ رِجَالٌ أَيُّمَا رِجَالٍ ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى نَفَدَ مَا عِنْدَهُمْ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا شُرَيْحٌ ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : اذْهَبْ ، فَأَنْتَ أَقْضَى الْعَرَبِ . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ وَشَطْرُ النَّاسِ عَلَيَّ غِضَابٌ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي وَلَدِ هِرَّةٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي ، وَقَالَتِ الأُخْرَى : هُوَ وَلَدُ هِرَّتِي ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : أَلْقِهَا مَعَ هَذِهِ فَإِنْ هِيَ قَرَّتْ وَدَرَّتْ وَاسْبَطَرَّتْ فَهِيَ لَهَا ، وَإِنْ هِيَ هَرَّتْ وَفَرَّتْ وَاقْشَعَرَّتْ ، وَفِي لَفْظٍ : وَأَزْبَأَرَّتْ ، فَلَيْسَ لَهَا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 822 | الذهبي / بشار عوّاد معروف