تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكتب عُمَر إلى أبي عبيدة أن يجهز جيشًا إلى العراق نجدةً لسعد بْن أبي وقاص ، فجهز له عشرة آلافٍ عليهم هاشم بْن عُتْبَة ، وبقي بدمشق يزيد بْن أبي سُفْيَان في طائفة من أمداد اليمن ، فبعث يزيد دِحْيَةَ بْن خليفة الكلبيّ في خيلٍ إلى تدمر ، وأبا الأزهر إلى البَثْنِيَّةِ وحَوْرَان فصالحهم ، وسار طائفةٌ إلى بيْسان فصالحوا . وفيها كان سعد بْن أبي وقاص فيما ورد إلينا على صدقات هوازن ، فكتب إليه عُمَر بانتخاب ذي الرأي والنجدة ممن له سلاح أو فرس ، فجاءه كتاب سعد : إنّي قد انتخبت لك ألف فارس ، ثم قدم عليه فأمّره على حرب العراق ، وجهزه في أربعة آلاف مقاتل ، فأبى عليه بعضُهم إلا المسيرَ إلى الشام ، فجهزهم عُمَر إلى الشام . ثُمَّ إن عُمَر أمدّ سعدًا بعد مسيره بألفيّ نجدي وألفي يماني ، فشتا سعد بزَرُود ، وكان الْمُثَنَّى بْن حارثة على المُسْلِمين بما فتح الله من العراق ، فمات من جراحته التي جرحها يوم جسر أبي عُبَيْد ، فاستخلف المثني على النَّاس بشير بْن الخصاصيّة ، وسعد يَوْمَئِذٍ بزرود ، ومع بشير وفود أهل العراق . ثُمَّ سار سعد إلى العراق ، وقدم عليه الأشعث بْن قيس في ألفٍ وسبعمائة من اليمانيين .

- وقعة الجسر

كان عُمَر قد بعث في سنة ثلاث عشرة جيشًا ، عليهم أبو عبيد الثقفي رضي الله عنه ، فلقي جابان في سنة ثلاث عشرة - وقيل : في أول سنة أربع عشرة - بين الحيرة والقادسية . فهزم الله المجوس ، وأُسِر جابان ، وقُتِل مردانشاه ، ثُمَّ إن جابان فدى نفسه بغلامين وهو لَا يعرف أنه المقدَّم ، ثُمَّ سار أَبُو عُبَيْد إلى كَسْكَر فالتقى هو ونَرْسِيّ فهزمه ، ثُمَّ لقي جالينوس فهزمه .