الدَّرْدَاء في مَسْلَحة بَرْزَة ، ثُمَّ تقدَّمنا مع أبي عبيدة ففتح الله بنا حمص .
وورد أن حمص وبعلبك فتحتا صلحًا في أواخر سنة أربع عشرة ، وهرب هرقل عظيم الروم من أنطاكية إلى قسطنطينية .
وقيل : إنّ حمص فُتحت سنة خمس عشرة .
- البصرة
وَقَالَ عليّ المدائني ، عَنْ أشياخه : بعث عُمَر في سنة أربع عشرة شُرَيْح بْن عامر أحد بني سعد بْن بكر إلى البصرة ، وكان ردءًا للمسلمين ، فسار إلى الأهواز فقُتِل بدارس ، فبعث عُمَر عُتْبَةَ بنَ غَزْوان المازنيّ في السنة ، فمكث أشهرا لَا يغزو .
وَقَالَ خالد بْن عُمَيْر العدوي : غزونا مع عُتْبَة الأُبُلَّة فافتتحناها ، ثُمَّ عبرنا إلى الفرات ، ثُمَّ مر عُتْبَة بموضع المِرْبَد ، فوجد الكَذَّان الغليظ ، فَقَالَ : هذه البصرة ، انزلوها باسم الله .
وَقَالَ الحسن : افتتح عُتْبَةُ الأُبُلَّةَ فقُتِل من المُسْلِمين سبعون رجلًا في موضع مسجد الأُبُلَّة ، ثُمَّ عبر إلى الفرات فأخذها عَنْوةً .
وَقَالَ شُعْبة ، عَنْ عقيل بْن طلحة ، عن قبيصة قال : كنا مع عتبة بالخريبة .
وفيها أمر عُتْبَة بْن غزوان محجن بْن الأدرع فخطَّ مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب ، ثُمَّ خرج عُتْبَة حاجًا وَخَلَّفَ مُجَاشع بْن مسعود وأمره بالغزو ، وأمر المُغِيرَة بْن شُعْبَة أن يصلي بالنّاس حتى يقدم مُجَاشِع ، فمات عُتْبَة في الطريق .
وأقرَّ عمرُ المُغِيرَة على البصرة . وبُعِث جريرُ بْن عبد الله على السّواد ،