قُلْتُ : كَانَ النَّابِغَةُ يَتَنَقَّلُ فِي الْبِلادِ وَيَمْدَحُ الْكِبَارَ ؛ وَعُمِّرَ دَهْرًا وَمَاتَ فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ : اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدَسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ .
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عروة بن الزبير أن نابغة بني جَعْدَةَ لَمَّا أَقْحَمَتِ السَّنَةُ أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ :
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا . . . وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ
وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا . . . فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
فِي أَبْيَاتٍ ، فَأَمَرَ لَهُ بِسَبْعِ قَلائِصَ وَرَاحِلَةِ تَمْرٍ وَبُرٍّ ، وَقَالَ لَهُ : لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ ، حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ لِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
115 - نجدة بن عامر الحنفي الحروري . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
من رؤوس الْخَوَارِجِ ، مَالَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلُوهُ بِالْجِمَارِ . وَقِيلَ : اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَتَلُوهُ فِي سنة تسع وستين . 116 - ع : النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالَ : أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ .
شَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا . وَوُلِدَ النُّعْمَانُ سنة اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَحَفِظَ عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَلامِ الأَسْوَدِ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَمَوْلاهِ حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَلاهُ الْكُوفَةَ مُدَّةً ، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ بَعْد فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصَ مُدَّةً .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ ولد للأنصار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 727
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٧