لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَّادًا شَرِيفًا وَلِيَ إِصْطَخْرَ لِعَلِيٍّ ، ثُمَّ وَلِيَ ثَغْرَ الْهِنْدِ مِنْ قِبَلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَمَاتَ هُنَاكَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةٌ .
وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ .
113 - الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، أَبُو عثمان الأسدي ، [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
ابْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ .
وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُمَرَ ، وَغَزَا القُسْطَنْطِينِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ ، وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ وَفَدَ عَلَيْهِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : فَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَجَازَهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَأَقْطَعَهُ ، فَمَاتَ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُنْذِرُ الْجَائِزَةَ ، وَأَوْصَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُنْذِرُ فِي قَبْرِه .
وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ أَخِيهَا الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ الشَّامِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ بِهِ هَذَا وَيُفْتَاتُ عَلَيْهِ ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ ، فَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيه ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَقَرِيبَةُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : لَمَّا وَرَدَ عَلَى يَزِيدَ خِلافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ أَنْ يَسْتَوْثِقَ مِنَ الْمُنْذِرِ وَيَبْعَثَ بِهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِالْكِتَابِ ، وَقَالَ : اذْهَبْ وَأَنَا أَكْتُمُ الْكِتَابَ ثَلاثًا ، فَخَرَجَ الْمُنْذِرُ ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلَةَ الثَّامِنَةَ بِمَكَّةَ صَبَاحًا ، فَارْتَجَزَ حَادِيَهُ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 725
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٥