تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ : رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي كِتَابٍ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ شَدِيدًا ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ ، أَقْنَى الأَنْفِ ، جَمِيلَ الْوَجْهِ ، مُدَوَّرَ الرَّأْسِ . وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ ، وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ اسْتَخْلَفَهُ أَبُوهُ ، فَوَلِيَ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قِيلَ : لَوِ استَخْلفْتَ ، فَقَالَ : كَفَلْتُهَا حَيَاتِي ، فَأَتَضَمَّنُهَا بَعْدَ مَوْتِي ؟ وَأَبَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسِ : مَلَكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ . وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ ، وَغَيْرُهُ : عَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ . 108 - 4 : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ . [ أَبُو سِنَان ] [ الوفاة : 61 - 70 ه ] لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، وَكَانَ حَامِلَ لِوَاءِ قَوْمِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ بَرْوَعَ . رَوَى عَنْهُ : عَلْقَمَةُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَالأَسْوَدُ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ . وَكَانَ يَكُونُ بِالْكُوفَةِ ، فَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ ، فَرَأَى مِنْهُ قَبَائِحَ ، فَسَارَ إِلَى المدينة وخلع يزيد ، وكان من رؤوس أَهْلِ الْحَرَّةِ . قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ : كُنْيَتَهُ أَبُو سِنَانٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو يَزِيدَ ، مِنْ غَطْفَانَ ، قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ الشَّاعِرُ : أَلا تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا . . . وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ قد صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا ، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَبَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ بِبَيْعَةِ يَزِيدَ ، فَقَدِمَ الشَّامَ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ ، وَكَانَ قَدْ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ : إِنِّي خَرَجْتُ كُرْهًا بِبَيْعَةِ هَذَا ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ ، رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَنْكِحُ الْحُرُمَ ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ وَاسْتَكْتَمَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذلك