تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وَعَنْ سَلْمَى أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وهي تبكي ، فقلت : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام ، وعلى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِد الْأَحْمَرِ قال : حدثنا رزين قال : حَدَّثَتْنِي سَلْمَى . قُلْتُ : رَزِينٌ هُوَ ابْنُ حَبِيبٍ ، كُوفِيٌّ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ : سَمِعْتُ أَمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ الْجِنَّ تَبْكِي عَلَى حُسَيْنٍ وَتَنُوحُ عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ أمَّ سَلَمَةَ نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ عن أبي جناب الكلبي قال : أَتَيْتُ كَرْبَلَاءَ ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِهَا : بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ نَوْحَ الْجِنِّ ، فَقَالَ : مَا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا أَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ أَنْتَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ . . . فَلَهُ بَرِيقٌ في الخدود أبواه من عليا قري‍ . . . - ش وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ رَوَاهُ ثَعْلَبٌ فِي أَمَالِيهِ ، قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا عبيد بن جناد قال : حدثنا عَطَاءٌ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : لَمَّا أُدْخِلَ ثَقْلُ الْحُسَيْنِ عَلَى يَزِيدَ وَوُضِعَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بَكَى يَزِيدُ ، وَقَالَ : نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ رجال أحبة . . . إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبُكَ مَا قَتَلْتُكَ أَبَدًا . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : لَيْسَ هَكَذَا ، قَالَ : فَكَيْفَ يَا ابْنَ أُمٍّ ؟ قَالَ : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ أَخُو مَرْوَانَ ، فَقَالَ : لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أدْنَى قَرَابَةً . . . مِنَ ابْنِ زِيَادِ الْعَبْدِ ذِي النَّسَبِ الْوَغْلُ