مَالَ لَهُ ، ضَيْفًا عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدُهُ مَعَ يَدِهِ ، وَلا أَجِدُ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ، يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يقل .
وقال محمد بن سعد : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن زياد بن مينا قال : كان ابن عباس ، وابن عمر ، وأبو سعيد ، وأبو هريرة ، وجابر يفتون بالمدينة ، ويحدثون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ لدن توفي عثمان إِلَى أن تُوفُوا ، وهؤلاء الخمسة ، إليهم صارت الفتوى .
وَقَالَ أَبُو سعد السمعاني : سمعت أَبَا المعمر المبارك بن أحمد الأزجي يقول : سمعت أَبَا القاسم يوسف بن عَلِيّ الزنجاني الفقيه يقول : سمعت أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَلِيّ الفيروزآباذي ، يقول : سمعت أبا الطيب يقول : كُنَّا في حلقة النظر بجامع المنصور ، فجاء شاب خُرَاساني ، فسأل عَن مسألة المصَراة ، فطالب بالدليل ، فاحتج المستدل بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ الْوَارد فِيهَا ، فَقَالَ الشابَ ، وَكَانَ حنفيًا : أَبُو هُرَيْرَةَ غير مقبول الحديث ، فما استتمٌ كلامه حتى سقط عَلَيْهِ حيّة عظيمة من سقف الجامع ، فوثب الناس من أجلها ، وهرب الشاب منها وهي تتبعه ، فقيل له : تب تب ، فقال : تبت فغابت الحيّة ، فلم يُر لها أثر .
الزنجاني ممن برع في الفقه عَلَى أَبِي إِسْحَاق ، تُوُفِّيَ سَنَة خمس مائة .
وَقَالَ حَمَّاَدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بن فروخ الجريري : سمعت أبا عثمان النهدي قال : تضيفت أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا ، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا ، يُصَلِّي هَذَا ، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا هَذَا وَيُصَلِّي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تَصُومُ ؟ قَالَ : أَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلاثًا .
قَالَ الداني : عرض أَبُو هُرَيْرَةَ القرآن عَلَى أُبَيّ بن كعب قرأ عَلَيْهِ من التابعين : عَبْد الرَّحْمَنِ بن هرمز .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 565
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٥