مُجَافٌ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ، وَسَمِعَتْ حِسِّي فَقَالَتْ : كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ فَتَحَتْ ، وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا ، وَعَجَّلَتْ عَنْ خِمَارِهَا ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّيَ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَظُنُّهُ فِي مُسْلِمٍ .
أَيوب ، عَن مُحَمَّد قَالَ : تمخط أَبُو هُرَيْرَةَ وعليه ثوب من كتان ممشق ، فتمخط فِيهِ ، وَقَالَ : بخٍ بخٍ ، يتمخط أَبُو هُرَيْرَةَ في الكتان ، لقد رأيتني أخِر فيما بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحجرة عائشة ، يجيء الجائي يظن بي جنونًا .
شُعْبة ، عَن مُحَمَّد بن زياد قَالَ : رَأَيْت عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كساء خزّ .
وَقَالَ قتادة وغير واحد : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يلبس الخزّ .
قيس بن الربيع ، عَن أَبِي حُصين ، عَن خَبْاب بن عُرْوة قَالَ : رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ عِمامة سوداء .
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : هَاجَرْتُ ، فَأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعْتُهُ ، وَجَاءَ الْغُلَامُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ " ، قُلْتُ : هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، فأعتقته .
عفان : حدثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : نَشَأْتُ يَتِيمًا ، وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا ، وَكُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزَوَانَ ، بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةَ رجلي ، وكنت أخدم إذا نزلوا ، وأحدوا إِذَا رَكِبُوا ، فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ ، فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا ، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا .
ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أكريت نفسي من ابْنَة غزوان بطعام بطني
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 563
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٣