تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وعُقْبة رِجلي ، فقالت لي : لتردن حافيًا ، ولتركبن قائمًا ، ثُمَّ زوجنيها اللَّه بَعْدَ . وقد دعا لِنَفْسِهِ ، وأمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على دعائه . فقال النسائي : أخبرنا محمد بن صدران قال : حدثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ، بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلَانٌ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ نَدْعُو وَنَذْكُرُ رَبَّنَا ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : " عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ " ، فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، فَأَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دُعَائِنَا ، ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ صَاحِبِي ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آمِينَ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ الله نَحْنُ نَسْأَلُكَ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : " سَبقَكُمَا بِهَا الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ " . قَالَ الطبراني : لَا يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الإسناد . وَقَالَ أَبُو نَضْرة العَبْدي ، عَن الطفاوي قَالَ : قرأت عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بالمدينة ستة أشهر ، فلم أر مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا أشد تشميرًا وَلَا أقَوم عَلَى ضيفٍ مِنْهُ ، فَدَخَلَت عَلَيْهِ ذات يَوْم ومعه كيس فِيهِ نوى أَوْ حصى يسبح بِهِ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أرأيت هذا اليماني ، يعني أبا هريرة ، أهو أعلم بحديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ منكم ؟ نسمع مِنْهُ أَشْيَاءُ لَا نَسْمَعُهَا مِنْكُمْ ، أَمْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ فَلا أَشُكُّ ، كُنَّا أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَعَمَلٍ وَغَنَمٍ ، فَنَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، وَكَانَ مسكينا لا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 564 | الذهبي / بشار عوّاد معروف