ولا يصحّ .
- د : الْوَلِيد بْن عُقْبَة بنُ أبي مُعَيْطٍ ، واسم أبي معيط أبان بْن أبي عَمْرو بْن أُمَيّة بْن عَبْد شَمْسٍ ، القُرَشيّ الأُمَوِيُّ ، أبو وهب . [ الوفاة : 35 - 40 ه ]
له صُحْبَة يسيرة ، وهو أخو عُثْمَان لأمّه .
رَوَى عَنْهُ : الشَّعْبِيّ ، وأبو مُوسَى الهمداني . ووُلِّي الكوفة لعثمان . ولمّا قُتِلَ عُثْمَان سكن الجزيرة ، ولم يشهد الفتنة . وكان سخيا شاعرًا شريفًا .
قال ابنُ سعد : إنّه أسلم يوم الفتح ، وبعثه رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَدَقات بني المُصْطَلِق ، وولّاه عُمَر صَدَقات بني تَغْلِب . وولّاه عُثْمَان الكوفة بعد سعد ، ثُمَّ عزله عَنْهَا ، فقدِم المدينة ، ولم يزل بها حَتَّى بويع عليّ ، فخرج إِلَى الرَّقَّةِ فَنَزَلها ، واعتزل عليًّا ومعاوية . وقبره بعين الروحيّة على بريد من الرَّقَّةِ ، وولده بالرَّقَّة إِلَى اليوم .
وقال ابنُ أبي نجيح ، عن مجاهد ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرسل الْوَلِيد بْن عُقْبَة إِلَى بني المُصْطَلق ليصدقوه ، فتلقّوه بالصَّدَقَة ، فتوهّم منهم ، ورجع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إنْ بني المُصْطَلق قد جمعوا لك ليُقَاتلوك . فنزلت : { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } الآية . وكذا قال قَتَادَةَ ، ويزيد بْن رومان ، وزاد يزيد فقال : كان رجلًا جبانًا ، فَلَمَّا ركِبُوا يتلقّونه ظنّ أنّهم يريدون قَتْلَهُ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ : أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَانًا ، وَأَبْسَطُ مِنْكَ لِسَانًا ، وَأَمْلأُ لِلْكَتِيبَةِ مِنْكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : اسْكُتْ فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ ، فَنَزَلَتْ { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنا كَمَنْ كَانَ فَاسِقا لَا يَسْتَوُونَ } .
وقال طارق بْن شهاب : لمّا قدم الْوَلِيدُ أميرًا على الكوفة ، أتاه سعدُ فقال : يا أَبَا وهْب ، أكستَ بعدي أو استحمقتُ بعدك .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُنَّا فِي جَيْشٍ بِالرُّومِ