رَوَى عَنْهُ : ابنه بشير بْن أبي مَسْعُود ، وأوْس بْن ضَمْعَج ، ورِبْعيُّ بْن حراش ، وعلقمة ، وهمام بن الْحَارِث ، وقيس بْن أبي حازم ، وأبو وائل ، وآخرون .
وقال الحكم بْن عُتَيْبة : كان بدريًا .
وقال ابنُ أبي ذئب : قال عُمَر لأبي مَسْعُود الأَنْصَاري : نُبِّئتُ أنّك تفُتي النّاس ، ولستَ بأميرٍ ، فَوَلِّ حارَّها من تولّى قارَّها .
وقال خليفة : لمّا خرج عليّ يريد مُعَاوِيَة استخلف أَبَا مَسْعُود على الكوفة .
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ : قَدْ وَاللَّهِ أَهْلَكَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ وَأَظْهَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعُدُّهُ ظَفَرًا أَنْ تَظْهَرَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى . قَالُوا : فَمَهْ ؟ قَالَ : الصُّلْحُ . فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : اعْتَزِلْ عَمَلَنَا . قَالَ : مِمَّهْ ؟ قَالَ : إِنَّا وَجَدْنَاكَ لا تَعْقِلُ عَقْلَةٌ . فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : أمَّا أَنَا فَقَدْ بَقِيَ فِي عَقْلِي أَنَّ الآخَرَ شَرٌّ .
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَامَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ تَخَبَّأَ فَلْيَظْهَرْ ، فَإِنْ كَانَ إِلَى الْكَثْرَةِ ، فَإِنَّ أَصْحَابَنَا أَكْثَرُ ، وَمَا يُعَدُّ فَتْحًا أَنْ يَلْتَقِيَ هَذَانِ الْحَيَّانِ ، فَيَقْتُلُ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا رَجْرَجَةٌ مِنْ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ، ظَهَرَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ . وَلَكِنَّ الْفَتْحَ أَنْ يَحْقِنَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ ، وَيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ .
قال المدائني وغيره : تُوُفيّ سنة أربعين . وقال خليفة تُوُفيّ قبل الأربعين .
وقال الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ فِي شرحه للبُخاري : الجمهور على أنّه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 376
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٦