تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
، وَمَعَنَا حُذَيْفَةُ ، وَعَلَيْنَا الْوَلِيدُ ، فَشَرِبَ الْخَمْرَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَحِدَّهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَتُحِدُّونَ أَمِيرَكُمْ وَقَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، فَبَلَغَهُ فَقَالَ : لأَشْرَبَنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً . . . وَأَشْرَبَنَّ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رغما وقال سعيد بن أبي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ ، عَنْ أَبِي ساسان حضين بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ : صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ وَهُوَ سَكْرَانُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ : أَزِيدُكُمْ . فَرَكِبَ نَاسٌ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : دُونَك ابْنُ عَمِّكَ فَخُذْهُ . قال : قم يا حسن فاجلده . قَالَ : فِيمَ أَنْتَ وَهَذَا ؟ قَالَ : بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ ، قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاجْلِدْهُ ، فَقَامَ فَجَلَدَهُ عَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أربعين . رواه مُسْلِمٌ . وقيل : إنّ أَهْل الكوفة كذبوا عليه . وذكر أبو مخنف لوط - وهو واهٍ - عن خاله الصّعِق بْن زُهير ، عن مُحَمَّد بْن مخنف قَالَ : كان أوّل عمّال عُثْمَان أحدث الْوَلِيد بْن عُقْبَة : كان يدْني السَّحَرة ، ويشرب الخمر ، ويجالسه أبو زبيد الطائي النَّصْرانيّ . قَالَ : وجاء ساحرٌ من أَهْل بابل ، فأخذ يُريهم حبلًا فِي المسجد مستطيلًا ، وعليه فيلٌ يمشي ، وناقةٌ تخبّ ، والناس يتعجَّبون ، ثُمَّ يُريهم حبلًا يشتدّ حَتَّى يدخل فِي فِيهِ ، فيخرج من دُبُرِه ، ثُمَّ يضرب رأس رجلٍ فيقع ناحية ، ثُمَّ يقول : قُمْ . فيقوم . فرأى جُنْدب بْن كَعب ذلك ، فأخذ سيفًا وضرب عُنُقَ السّاحر وقال : أحْيي نفْسك ، فأمر الْوَلِيد بقتله ، فقام رجال من الأزد فمنعوه ، وقالوا : تقتله بعلْجٍ ساحر ، فسجنه ، وساق القصَّة بطولها .
- ع : أبو رافع القبطيّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اسمه إِبْرَاهِيم ، وقيل : أسلم . [ الوفاة : 35 - 40 ه ] وكان عبدًا للعباس ، فوَهَبَه للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلمّا بشّره بإسلام الْعَبَّاس اعتقه . رَوَى عَنْهُ : ابنه عُبَيْد الله ، وحفيدُه الْحَسَن بْن عليّ بْن أبي رافع ، وحفيدُه الفضل بْن عُبَيْد الله بْن أبي رافع ، وعليّ بْن الْحُسَيْن ، وأبو سَعِيد المَقْبُرِيّ ، وعمرو بْن الشَّريد الثَّقفيّ ، وجماعة كثيرة .