تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقيل : إنّ عَبْدًا لعثمان لقيه فسمّ له عسلًا وسقاه ، فبلغ عَمْرو بْن العاص فقال : إنّ لله جنودًا من عسل . وقال عُوانة بْن الحَكَم وغيره : لمّا جاء نَعيُ الأشتر إِلَى عليّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : إنّا لله ، مالك وما مالِكٌ وكلٌّ هالك ، وهل موجودٌ مثل ذلك ، لو كان من حديد لكان قيدًا ، أو كان من حجرٍ لكان صَلْدًا ، على مثل مالِكٍ فلْتَبْك البواكي .
- ع : سهل بن حنيف بن واهب بْن عكيم الْأَنْصَارِيّ الأوْسيّ ، [ المتوفى : 38 ه ] والد أبي أمامة ، وأخو عُثْمَان . شهِدَ بدْرًا والمشاهد ، وله رواية . رَوَى عَنْهُ : ابناه أَبُو أُمامة ، وعبدُ الله ، وأبو وائل ، وعبيد بْن السَّبَّاق ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى ، ويُسَيْر بْن عَمْرو . وقال ابن سعد : قَالُوا : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين سهل بْن حُنَيْف ، وعليّ بْن أبي طَالِب . وَثَبَتَ مَع رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَجَعَلَ يَنْضَحُ يَوْمَئِذٍ بِالنَّبْلِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : " نَبِّلُوا سَهْلًا فَإِنَّهُ سَهْلٌ " . وقال الزُّهْرِيّ لم يُعْط رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ أموال بني النَّضير أحدًا من الأَنْصَار ، إلّا سهل بْن حُنَيْف ، وأبا دُجَانة . وكانا فقيرين . وقال أَبُو وائل : قال سهل بْن حُنَيْف يوم صِفِّين : أيُّها النّاس اتَّهموا رأيكم ، فإنّا والله مَا وضعنا سيوفنا على عواتقنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأمرٍ يفظعنا إلّا أسهل بنا إِلَى أمرٍ نعرفه ، إلّا أمْرَنا هَذَا . وعن أبي أمامة قَالَ : مات أبي بالكوفة سنة ثمانْ وثلاثين ، وصلى عليه عليّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - . وقال الشَّعْبِيّ ، عن عَبْد الله بْن مَعْقِلٍ قَالَ : صلّيتُ مع عليّ على سهل ، فكبّر عليه ستًّا . وروى نحوه عن حَنَش بْن المعتمر ، وزاد : فكأنّ بعضهم أنكر ذاك ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 337 | الذهبي / بشار عوّاد معروف