قَالَ أَبُو عاصم النَّبيل : تُوُفيّ عن ثلاث وتسعين سنة . وكان لَا يركب على سَرْجٍ ، وكان يركب راحتله مِنَ الكِبَر .
وفيها غزا
- الْحَارِث بْن مُرّة العبدي [ المتوفى : 37 ه ]
أرضَ الهند ، إِلَى أن جاوز مُكْران ، وبلاد قَنْدابيل ، ووغل فِي جبل القيِقان ، فآب بسْبيٍ وغنائم ، فأخذوا عليه بمضيق فقُتِلَ هُوَ وعامة من معه فِي سبيل الله تعالى .
- قَيْس بْن المكشوح أَبُو شدّاد المُرادي . [ المتوفى : 37 ه ]
أحد شُجعان العرب ، أدرك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باليمن ولم يره . وهو أحدُ من أعان على قتْل الأسود العَنْسِيّ ، وشهد اليرموك ، وأصيبت عينه يومئذٍ .
وقد ارتد بعد موت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما قيل ، وقُتِل دادَوَيْه الأبناوي . ثُمَّ حمل عليه المهاجر بْن أبي أمية فأوثقه ، وبعث به إِلَى أبي بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، فَهَم بقتْله وقال : قتلت الرجل الصالح ، فأنكر وحلف خمسين يمينًا قسامة أنّه مَا قتله ، فقال : يا خليفة رسول اللَّه استبقني لحربك ، فإنّ عندي بصرًا بالحرب ومكيدة للعدوّ ، فخلّاه ، ثُمَّ إنّه كان من أعوان عليّ ، وقُتِل يوم صِفِّين رحِمَه الله تعالى .
- هَاشِمٍ بْن عُتْبة بْن أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيّ ، ابن أخي سعد ، ويُعرف بالمِرْقال . [ المتوفى : 37 ه ]
وُلد فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ولم تثبُتْ له صُحْبة ، وشَهِد اليرموك وأصيبت عينُه يومئذٍ ، وشهد فتح دمشق ، وكان أحد الأشراف ، وكانت معه رايةُ عليّ يوم صِفِّين فِيمَا ذكر حبيب بْن أبي ثابت . وقال : كان أعور فجعل عليّ يقول له : أَقْدِمْ يا أعور ، لَا خير فِي أعور لَا يأتي الفرج . فَيَسْتَحِي فيتقدّم .
قال عَمْرو بْن العاص : إنّي لأرى لصاحب الراية السَّوداء عملًا ، لئِن دام على مَا أرى لَتُقْتَلَنَّ العرب اليوم ، قَالَ : فَمَا زال أَبُو اليقظان حَتَّى لَفَّ بينهم .
وعن الشَّعْبِيّ أنّ عليًّا صلّى على عمّار بْن ياسر ، وهاشم بْن عُتْبة ، فجعل عمّارًا ممّا يليه ، فلمّا قَبَرهُما جعل عمّارًا أمام هاشم .