تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
جَزُورًا فَأَطْعَمَ النَّاسَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنْتَ طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ " . وَقَالَ مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر : صَحِبْتُ طَلْحَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الترمذي : حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بن موسى بن طلحة التيمي ، قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَاهُ مَالٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَمَلْمَلُ ، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : تَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ : مَا ظَنُّ رُجلٍ بِرَبِّهِ يَبِيتُ وَهَذَا الْمَالُ فِي بَيْتِهِ ، قَالَتْ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ بَعْضِ أَخِلائِكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاقْسِمْهَا ، فَقَالَ : إِنَّكِ مُوَفَّقَةٌ - وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الصِّدِّيقِ - فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْهَا ، وَأَعْطَى زَوْجَتَهُ مَا فَضِلَ ، فَكَانَ نَحْوَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً ، أن عمر بن طبرزد أخبرهم ، قال : أخبرنا هبة الله بن الحصين ، قال أخبرنا ابن غيلان ، قال : حدثنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا إبراهيم الحربي ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن يعلى ، قال : حدثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ ، فَسَأَلَهُ وَتَقَرَّبَ إليه برحم ، فقال : إن هذه لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ ، إِنَّ لِي أَرْضًا قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفٍ ، فَإِنْ شِئْتَ الأَرْضَ ، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَنَهَا ، قال : بَلِ الثَّمَنَ ، فَأَعْطَاهُ . وَرُوِيَ أنّه فَدَى عشرةً من أسارى بدْرٍ بماله ، ولطلحة حكايات