قَالَ عَبْد الباقي بن قانع : كانت في آخر سنة إحدى عشرة .
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : كَانَتِ الْيَمَامَةُ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ . فَجَمِيعُ مَنْ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُمِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلًا .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ وَغَيْرُهُمْ .
قُلْتُ : وَلَعَلَّ مَبْدَأَ وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ كَانَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ كَمَا قَالَ ابْنُ قَانِعٍ ، وَمُنْتَهَاهَا فِي أَوَائِلِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، فَإِنَّهَا بَقِيَتْ أَيَّامًا لِمَكَانِ الْحِصَارِ . وَسَأُعِيدُ ذِكْرَهَا وَالشُّهَدَاءِ بِهَا فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثنتي عشرة .
- [ الْمُتَوَفَّوْنَ هَذِهِ السَّنَةَ ]
- وَفَاةُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [ المتوفاة : 11 ه ]
وَهِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، كُنْيَتُهَا فِيمَا بَلَغَنَا : أُمُّ أبيها . دخل بها علي رضي الله عنه بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَقَدِ اسْتَكْمَلَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ .
رَوَى عَنْهَا : ابْنُهَا الْحُسَيْنُ ، وَعَائِشَةُ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ، وَأَنَسٌ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيْهَا فِي مَرَضِهِ .
وَقَالَتْ لِأَنَسٍ : كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تُحْثُوَا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
وَلَهَا مَنَاقِبُ مَشْهُورَةٌ ، وقد جَمَعَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ .
وَكَانَتْ أَصْغَرَ مِنْ زَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ ، وَانْقَطَعَ نَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْهَا ؛ لِأَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ بِنْتِهِ زَيْنَبَ تَزَوَّجَتْ بِعَلِيٍّ ، ثُمَّ بَعْدَهُ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَجَاءَهَا مِنْهُمَا أَوْلَادٌ . قَالَ الزُّبَيْر بْنُ بَكَّارٍ : انْقَرَضَ عَقِبُ زَيْنَبَ .
وَصَحَّ عَنِ الْمِسْوَرِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي ، يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " .
وَفِي فَاطِمَةَ وَزَوْجِهَا وَبَنِيهَا نَزَلَتْ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ