تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَاسْتُشْهِدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقَالَ الْمُوَقِّرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : ثُمَّ تَحَصَّنَ مِنْ بَنِي حُنَيْفَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ سَتَّةُ آلَافِ مُقَاتِلٍ فِي حِصْنِهِمْ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ خَالِدٍ فَاسْتَحْيَاهُمْ . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَعَمَدَتْ بَنُو حُنَيْفَةَ حِينَ انْهَزَمُوا إِلَى الْحُصُونِ فَدَخَلُوهَا ، فَأَرَادَ خَالِدٌ أَنْ يُنْهِدَ إِلَيْهِمُ الْكَتَائِبَ ، فَلَمْ يَزَلْ مُجَّاعَةُ حَتَّى صَالَحَهُ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ وَالْكُرَاعِ ، وَعَلَى نِصْفِ الرَّقِيقِ وَعَلَى حَائِطٍ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ ، فَتَقَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ سَلَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ : يَا بَنِي حُنَيْفَةَ ، قَاتِلُوا وَلَا تُقَاضُوا خَالِدًا عَلَى شَيْءٍ ، فَإِنَّ الْحِصْنَ حَصِينٌ ، والطعام كثير ، وقد حضر الشتاء ! فَقَالَ مُجَّاعَةُ : لَا تُطِيعُوهُ ؛ فَإِنَّهُ مَشْؤُومٌ . فَأَطَاعُوا مجاعة ، وقاضاهم . ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْبَرَاءَةِ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ سَائِرُهُمْ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : إِنَّ خَالِدًا قَالَ : يَا بَنِي حُنَيْفَةَ ، مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : مِنَّا نَبِيٌّ وَمِنْكُمْ نَبِيٌّ . فَعَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ ، يَعْنِي الْعِشْرِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُجَّاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ ، وَأَوْثَقَهُ هُوَ فِي الْحَدِيدِ . ثُمَّ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ حِينَ كَشَفَ النَّاسُ : لَا نَجَوْتُ بَعْدَ الرحال ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْحَنَفِيَّ قَتَلَ زيدا . وقال ابْنُ إِسْحَاقَ : رَمَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بكر محكم اليمامة ابن طُفَيْلٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ . قُلْتُ : وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ مَتَى كَانَتْ ؟ فَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ : كَانَتْ فِي سَنَةِ إحدى عشرة .