فَقَالَ عثمان : ماله وَلِيٌّ غيري ، وإني قد عفوت ولكنْ أَدِيَهُ .
وَيُرْوَى أنّ الهُرْمُزان لمّا عضَّه السيف قَالَ : لَا إله إلا الله . وأما جُفَيْنَة فكان نصْرَانيًّا ، وكان ظئرًا لسعد بن أبي وقاص أقدمه إلى المدينة للصُّلح الَّذِي بينه وبينهم وليُعَلّم النّاس الكتابة .
وفيها افتتح أَبُو موسى الأشعري الرّيّ ، وكانت قد فُتِحت على يد حُذَيْفَة ، وسُويد بْن مُقَرِّن ، فانتقضوا .
وفيها أصاب النّاس رُعافٌ كثير ، فقيل لها : سنة الرُّعَاف ، وأصاب عثمانَ رُعَافٌ حتّى تخلّف عَنِ الحج وأوصى ، وحجّ بالنّاس عبد الرحمن بن عوف .
- [ الوَفيّاتْ ]
- خ 4 : سُرَاقَةُ بْن مالك بْن جُعشُم أَبُو سُفْيَان المُدْلِجيّ [ المتوفى : 24 ه ]
تُوُفيّ في هذه السنة ، وكان ينزل قُدَيْدًا ، وهو الَّذِي ساخت قوائم فَرَسه . ثُمَّ أسلم وحسُنَ إسلامُهُ ، وله حديث في العمرة .
رَوَى عَنْهُ : جابر بْن عبد الله ، وابن عبّاس ، وسعيد بْن المسيب ، وطاوس ، ومجاهد ، وجماعة .
وكان إسلامه بعد غزْوة الطائف .
وقيل : تُوُفيّ بعد مَقْتَل عثمان ، والله أعلم .
وفيها عزل عثمانُ عَنِ الكوفة المُغيرة بْن شعبة وولاها سعد بن أبي وقاص .
وفيها غزا الوليد بْن عُقبة أذْرَبَيْجان وأَرْمِينِية لمنع أهلها مَا كانوا صالحوا عليه ، فسَبَى وغَنِم ورجع .
وفيها جاشت الروم حتى استمدّ أمراء الشام من عثمان مَدَدًا فأَمَّدهم بثمانية آلافٍ من العراق ، فمضوا حتى دخلوا إلى أرض الروم مع أهل الشام . وعلى أهل العراق سَلْمان بْن ربيعة الباهلي ، وعلى أهل الشام حبيب