- سَنَة خَمسْ وَعِشرْين
فيها عزل عثمان سعدًا عَنِ الكوفة واستعمل عليها الوليد بْن عقبة بْن أبي مُعَيْط بْن أبي عَمْرو بْن أُميَّة الأُمَويّ ، أخو عثمان لأُمّه ، كنيته أَبُو وهْب ، له صُحْبة ورواية .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو موسى الهمداني ، والشعبي .
قَالَ طارق بْن شِهاب : لما قدِم الوليد أميرًا أتاه سعد ، فَقَالَ : أكِسْتَ بعدي أو استحمقتُ بعدَك ؟ قَالَ : مَا كِسْنا ولا حَمِقْتَ ، ولكنّ القومَ استأثروا عليك بسُلطانهم . وهذا ممّا نقموا على عثمان كوْنه عزل سعْدًا وولى الوليد بن عقبة ، فذكر حضين بْن المُنْذِر أنّ الوليد صلّى بهم الفجر أربعًا وهو سَكْران ، ثمّ التفت وَقَالَ : أزِيدُكم !
ويقال : فيها سار الجيش من الكوفة عليهم سَلْمان بْن ربيعة إلى بَرْذَعَة ، فقتل وسَبَى .
وفيها انتقض أهل الإسكندرية ، فغزاهم عَمْرو بْن العاص أمير مصر وسَبَاهم ، فردّ عثمانُ السَّبْيَ إلى ذِمَّتهم ، وكان ملك الروم بعث إليها منويل الخَصِيّ في مراكب فانتقض أهلُها - غير المقوقس - فغزاهم عمرو في ربيع الأول ، فافتتحها عَنْوةً غير المدينة فإنّها صُلْح .
وفيها عزل عثمان عَمْرًا عَنْ مصر ، واستعمل عليها عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ .
والصحيح أنّ ذلك في سنة سبعٍ وعشرين . واستأذن ابُن أبي سَرْح عثمان في غزْو إفريقية فأَذِنَ له .
ويقال : فيها ولد يزيد بْن معاوية .
وحج بالنّاس عثمان رضي الله عنه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 174
مساهمون: الذهبي
ص١٧٤