- سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ أَبَا عَفَكٍ الْيَهُودِيَّ ، كَانَ قَدْ بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيُحَرِّض عَلَيْهِ . فَانْتَدَبَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ ، فَقَتَلَهُ غِيلَةً ، فِي شَوَّالٍ مِنْهَا .
- غَزْوَةُ السَّوِيقِ
فِي ذِي الْحِجَّةِ
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، حِينَ بَلَغَهُ وَقْعَةُ بَدْرٍ ، نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ دُهْنٌ وَلَا غُسْلٌ ، وَلَا يَقْرَبَ أَهْلَهَ ، حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّدًا وَيَحْرِقَ فِي طَوَائِفِ الْمَدِينَةِ . فَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ سِرًّا خَائِفًا ، فِي ثلاثين فارسا ، ليحل يمينه . حتى نزل بجبل من جبال المدينة يقال له : نبت . فَبَعَثَ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَمَرَهُمَا أن يحرقا أدنى نخل يَأْتِيَانِهِ مِنْ نَخْلِ الْمَدِينَةِ . فَوَجَدَا صَوْرًا مِنْ صِيرَانِ نَخْلِ الْعُرَيْضِ . فَأَحَرَقَا فِيهَا وَانْطَلَقَا . وَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ مُسْرِعًا .
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ فَفَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ ، فَرَجَعَ .
وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ وَقَالَ : وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأَعْجَزُوهُمْ وَتَرَكُوا أَزْوَادَهُمْ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ أبي سفيان : غزوة السويق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 86
مساهمون: الذهبي
ص٨٦