تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
إِلَيْهَا ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً ، فَأَخَذْتُهَا فَنَفَضْتُهَا وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَاسْتَنَّ بِهَا أَحْسَنَ مَا كَانَ مُسْتَنًّا ، ثُمَّ ذَهَبَ يُنَاوِلُنِيهَا ، فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا . لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، مِنْ عَائِشَةَ ، لِأَنَّ عِيسَى بْنَ يُونُسَ قَالَ : عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، قال : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ من نعمة الله عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي ، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي بِسِوَاكٍ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِي ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَقَدْ عَرَفْتُ أنه يحب السِّوَاكُ وَيَأْلَفُهُ ، فَقُلْتُ : آخُذُهُ لَكَ ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ ، فَأَمَرَّهُ عَلَى فِيهِ ، وبين يديه ركوة أو علبة فيها مَاءٌ ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، إن للموت سكرات " ، ثم نصب إصبعه اليسرى فَجَعَلَ يَقُولُ " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، فِي الرَّفِيقِ الأعلى " حتى قبض ، ومالت يده . رواه البخاري . وقال حماد بن يزيد ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَتْ فَاطِمَةُ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي " يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ " ، قَالَ : وَقَالَتْ : يَا أَنَسُ ، كَيْفَ طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول صلى الله عليه وسلم التراب ؟ البخاري . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا ، فَمِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ فِي حِجْرِي ، فَأَخَذْتُ وِسَادَةً فَوَسَّدْتُهَا رَأْسَهُ وَوَضَعْتُهُ مِنْ حِجْرِي ، ثُمَّ قُمْتُ مَعَ النِّسَاءِ أَبْكِي وَأَلْتَدِمُ . الِالْتِدَامُ : اللَّطْمُ .